80 امرأة من الكنديات الأصليات يرفعن دعوة.. بسبب الإبادة بالتعقيم

25

نسويات عشتار _ متابعة إيمان شبانه

قامت أكثر من 80 سيدة من السكان الأصليين في كندا برفع دعوى جماعية قبل أيام، على خلفية تعرضهن بشكل إجباري للربط الأنبوبي “التعقيم” أثناء عمليات الولادة .
وتتعرض نساء كثيرات من السكان الأصليين في كندا إلى تعقيم خلال عملية وضع المولود الأول في مستشفيات بعض المقاطعات في كندا ، وذلك عبر ربط أو قطع أنبوب فالوب في الجهاز الإنجابي .
وقد سجلت هذه الحوادث في السنوات العشر الأخيرة ، لكنها من ممارسات الإبادة العرقية التي بدأ النظام الاستعماري القيام بها منذ ثلاثينيات القرن الماضي .
و رغم وجود ورقة “موافقة” لدى المستشفيات من قبل السيدات ، إلا أنها “موافقة” إجبارية ، أرغمت النساء على تقديمها ، تحت تأثير المخدر والأدوية وأحياناً بشكل قسري وعنيف تحت طائلة خسارة المولود .
اليوم ترفع النساء هذه الدعوى الجماعية بحق المؤسسات الصحية المدعومة والممولة من قبل الحكومة الكندية ، وقد سبق أن رفعت قضية هؤلاء النساء أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف هذا العام ، على أن تبت الأمم المتحدة في قضيتهن في أوائل هذا الشهر .
تقوم هذه المؤسسات الصحية بفعل إبادة وتطهير عرقي وثقافي للنساء الأصليات، ترتبط هذه الحادثة بسياق ثقافي واجتماعي أكبر تعاني منه النساء الأصليات في كندا وفي الولايات المتحدة .
النساء الأصليات في شمال أميركا يختفين بظروف غامضة ، في سجلات الشرطة في كندا أكثر من 1200 حالة اختفاء أو قتل للنساء الأصليات سجلت بين عامي 1980 و2012، والنتيجة تقاعس في إيجاد العنف الهيكلي والممنهج بحق النساء الأصليات .
وتشير التقديرات إلى أن الأرقام أكثر بكثير لكن لا يجرى توثيقها أو تغطيتها إعلامياً ، ما يجعل هؤلاء النساء يختفين ثلاث مرات ، من الحياة ومن الإعلام ومن السجلات .
يشير التاريخ الشفوي للسكان الأصليين في كندا إلى أن هذه الممارسات مرتبطة بشكل وثيق بالاستعمار الأوروبي لشمال أميركا ، وما رافقه من إزالة السكان الأصليين من أراضيهم ، وما تلاه من تغيير في السياق الثقافي والجندري للأدوار بين النساء والرجال ، ما جعل النساء من السكان الأصليين ضحايا ، بشكل مضاعف للعنف المنزلي والمجتمعي والهيكلي ، وكثيراً ما يترافق العنف مع حالة من الفقر ومن الهشاشة القانونية والاجتماعية .
تحتل كندا المرتبة 12 في مؤشر المساواة بين الجنسين لعام 2017 ، من ينظر إلى التنوع الثقافي والعرقي في كندا ، كما هو مجسد في مجلس النواب وفي الحكومة التي احتفلت في عام 2018 بالمساواة بالكوتا الجندرية في المقاعد ، يخشى الاعتراف إذا ما كان هذا التنوع هو في خدمة لعبة “البصريات”، في إشارة إلى الشكليات وتبييض الصورة الإعلامي .
و هل خلف هذه الصورة الجميلة لكندا سلوكيات استعمارية رثة ما زالت قائمة منذ 90 عاماً وتهدف إلى التطهير العرقي والثقافي .

المصدر : وكالة المرأة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com