41ألف طالب وقعوا ضحية لجنة مادة”الفلسفة العامة”

533

نسويات عشتار_متابعة:ماريا عصام سليمان

الصراعات والخلافات لم تعد محصورة فقط ضمن الأراضي السورية،بل أصبح الصراع على منصب أو نائب مقرر مادة الفلسفة العامة صراعاً من نوع آخر.فقد أكد مجموعة من الأساتذة اعتراضهم على أداء لجنة المادة ومقرراتها التي ألحقت ظلماً بالطلاب.

قبيل أيام من موعد صدور نتائج الثانوية العامة يتحدث مصححوا المادة عن ظلم لحق بنحو41ألف طالب وقعوا تحت رحمة مقررة «طارئة» على لجنة المادة وغير ملمّة بمضامينها، كونها متخصصة في الفلسفة العربية، ولم يسبق أن درّست المادة أو شاركت في لجان الأسئلة والتصحيح الخاصة بها. المشكلة بدأت، كما يؤكد هؤلاء، في جلسة وضع أسس التصحيح (الباريم).

كما أعدّ بعض أساتذة مادة الفلسفة العامة مضبطة بمخالفات شابت وضع أسس التصحيح والتصحيح، أدرجوها في سياق استمرار مسلسل «تهميش» المادة وتنميطها بحسب ما ذكر موقع “الأخبار”.
إذ “بعد تقليص المنهج إلى النصف بحجة التبسيط وتحويل الفلسفة إلى مادة حفظ غير مشوّقة للطلاب وغير مفتوحة على التفكير الناقد والتحليل، تمتد يد الإقصاء إلى الامتحانات”.

ويوضح البعض :”ساد الضياع ولم تجب المقررة بكفاءة على أسئلة الأساتذة، لا سيما لجهة التركيز بعقل منفتح على الأفكار والمعاني وليس على الصياغات، وبالتالي عدم محاسبة التلميذ على الكلمة، بحيث إذا جرى استبدالها بكلمة أخرى بالمعنى نفسه لا يعطى العلامة نفسها”.

وبحسب المعترضين:”جرى ارتكاب خطأ منهجي بالخروج عن التوصيف الرسمي الصادر عن المركز التربوي، وبالتالي حرمان التلميذ 5 علامات من 50 بالحد الأدنى، لا سيما في ما يتعلق بمئات المسابقات في شهادتي الاجتماع والاقتصاد والعلوم العامة التي بدأ تصحيحها في اليومين الأولين قبل إجراء تعديلات على أسس التصحيح”.
ولفت الأساتذة الى أن عملية التصحيح شهدت إعطاء تعليمات متناقضة بين “الباريم”وما بعد “الباريم”، و”هذه التعليمات اختلفت بين مركز التصحيح في بيروت والمراكز في المناطق حيث تركت الأمور لاجتهادات المشرف في كل مركز”.
ويتساءل المصححون المعترضون: «كيف يمكن مخالفة القانون لجهة تكليف أساتذة لا يعلّمون مادة الفلسفة باللغتين الفرنسية والإنكليزية للتدقيق في مسابقات هاتين اللغتين؟ ولماذا كل هذا التسرع في إصدار النتائج لإنهائها في وقت محدد،وممارسة الضغط النفسي على الأساتذة، إذ يفتح مركز الامتحانات من التاسعة صباحاً وحتى الثانية عشرة ليلاً؟ وهل يمكن لاستاذ يصحح مادة الفلسفة تحديداً أن ينجز تصحيح أكثر من 100 مسابقة في اليوم من دون أن يتشتت ذهنه؟”. وأشاروا إلى “التعامل بلغة فوقية وتهديدية من اللجنة ومقررتها مع المصححين، خصوصاً لجهة تفتيش الأغراض الخاصة للأساتذة بحثاً عن وجود هاتف خلوي”.

وتوضح”هيلدا الخوري” رئيسة دائرة الامتحانات الرسمية،و “نجوى خزاقة”مقررة لجنة الفلسفة كلام آخر عن التناغم في التصحيح، “إذ يجري اختيار عدد من المسابقات التي تنطوي على تعددية في الإجابات،وتنوعاً في أخطاء التلامذة بهدف توحيد الرؤية ولغة التصحيح، وهذا ما حصل مع الفلسفة بصورة خاصة لكونها مادة تحتمل التفكير والتحليل وإبداء الرأي، ولم نقل هذا صحيح وهذا خطأ، بل ناقشنا نحو 20 مسابقة واعتمدنا منهج المركز التربوي والتوصيف الرسمي للامتحانات والكتاب المدرسي الرسمي”.

حيث أكدت “الخوري” أن دائرة الامتحانات لا تسمح بالتسويق للكتب الخاصة،وتضيف: “أننا وضعنا شروطاً على التدقيق، بواسطة برنامج ممكن، وتبين أن علامة التدقيق لم تكن بعيدة عن علامة المصححين في معظم المسابقات، ما يعني أننا استطعنا أن نصحح بحد مقبول من الموضوعية”.
ولفتت “خوري” إلى أنّ البرنامج ينظر للمرة الأولى بالتدقيق الثالث، وفي حال كانت علامة التدقيق بعيدة، تشكل لجنة بحضور المقرر ونائبه ويجري الفصل بالعلامة.

وعن طلب التسريع في التصحيح وفتح المراكز حتى الثانية عشرة ليلاً، قالت الخوري: “حددنا 5 ساعات كحد أدنى لتصحيح ملف من 50 مسابقة لشهادات الاجتماع والاقتصاد والعلوم العامة وعلوم الحياة، و6 ساعات للآداب والإنسانيات، فكيف يكون ذلك تسرعاً؟ أما بالنسبة إلى إطالة وقت التصحيح فذلك يعود إلى أن المدارس الخاصة لا تسمح لأساتذتها بالحضور إلى مراكز التصحيح في الصباح أي ضمن الدوام، فطلبنا منهم أن يبقوا حتى العاشرة ليلاً”. وعن التدقيق في مسابقات الفلسفة باللغتين الإنكليزية والفرنسية، قالت “إننا أردنا أن تكون هناك عين خارجية موضوعية باعتبار أن معلمي المادة باللغات الأجنبية ليسوا كثراً”.

بعد التأكيد الذي أعلنه مجموعة من الأساتذة حول الظلم الذي لحق بهؤلاء الطلاب،ماهو المتوقع أكثر؟؟

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com