347

مؤتمر الحوار الوطني  ينعقد غدا  في سوتشي  بمن حضر

خاص نسويات عشتار _  أمل محمد صارم

تشير التوقعات  المبدئية رغم العقبات التي تعرقل الطريق إلى سوتشي ،   والتي استطاعت الدبلوماسية الروسية والدول المبادرة الثلاث ” روسيا وايران وتركيا ” تذليلها   إلى  نجاح مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري  الذي يعقد غدا الثلاثاء والأربعاء  29 – 30 كانون الثاني لعام 2018 في منتجع سوتشي  الروسى على البحر الأسود لتحقيق خطوات على طريق الحل السوري للحرب الإرهابية الدامية على الجمهورية العربية السورية طيلة سبع سنوات خلت ،  بعد أن فشلت جولات جنيف التسعة للسلام برعاية الأمم المتحدة ،  في  تحقيق أي تقدم يذكر لإنهاء الحرب الإرهابية  في سورية أو ايجاد أي تسوية تذكر  .

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد دعت  القوى الفاعلة على الأراضي السورية  نحو 1600 ممثل من المجتمع السوري للمشاركة، إضافة إلى دعوة الأمم المتحدة ، والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ، إضافة إلى مصر والأردن والعراق ولبنان والسعودية وكازاخستان بصفة مراقب.

وأوضحت الدعوة الموجهة لحضور المؤتمر أنه  ” سيقوم ممثلو روسيا وإيران وتركيا بصفة مبادرين للمؤتمر بتقديم المساعدات اللازمة إلى المشاركين السوريين لتحقيق اتفاقات مرضية للجميع .

وحسب مصادر متطلعة   أن 20 حزبا وكتلة من الموالاة والمعارضة سيشاركون في مؤتمر الحوار الوطني السوري غدا  في سوتشي ، حيث من المتوقع أن تمثل  الحكومة السورية  في المؤتمر بـ 680 شخصية ،  بينما معارضة الداخل ستشارك  بـ400 شخصية ،  في حين يشارك  520 من المعارضات الموجودة خارج سورية ، والمؤتمر سيتيح الفرصة أمام ممثلي  الشعب السوري لتقرير مستقبلهم من خلال  تصويت شعبي  دون أي ضغوط خارجية ، فيما اعتبرت المعارضة أن سوتشي هو محاولة لتهميش عملية السلام في جنيف وأستانة .

وقد أعلن  أحد أطراف المعارضة الخارجية  من يسمى ” رئيس وفد هيئة التفاوض  “نصر الحريري” موقفا رسميا  بعدم مشاركة الهيئة في مؤتمر السلام الذى تستضيفه روسيا في سوتشي ، مؤكدا  أن هيئة التفاوض أجرت خلال الفترة الماضية لقاءات دولية ،  بهدف البحث عن الطرق تمكن من حشد جهد جماعي  لتفعيل العملية السياسية فى جنيف،  والوصول إلى حل عادل ومنطقي، موضحا أن من أهم هذه اللقاءات دعوة الخارجية الروسية فى موسكو ، والتي مثلت فرصة جيدة لتبادل وجهات النظر،  ومحاولة الوصول إلى قواسم مشتركة من أجل البحث فى إمكانية تحقيق مصالح الجميع فى عملية سياسية هادفة ” وفي  تصريحه هذا  رغبة صريحة في المشاركة لم تنل قبولا من مشغليه وداعميه  .

ولتعلن  هيئة التنسيق السورية المعارضة على لسان رئيسها حسن عبد العظيم مقاطعتها للمؤتمر مؤكدا  إن قرار عدم مشاركة الهيئة في اجتماع الحوار الوطني السوري في سوتشي يأتي حرصا على وحدة الهيئة التفاوضية المعارضة ووحدة مواقفها .

وعن رفض الهيئة للمشاركة في لقاء سوتشي قال عبد العظيم إن “العدد الكبير للمشاركين فيه من الموالين،  إضافة إلى بحثه لقضايا الدستور،   وتشكيل هيئة دستورية لإعداده مع أن ذلك يتعلق بتنفيذ القرار 2254 الذي يتعلق بالعملية السياسية التفاوضية بين وفد المعارضة،  والوفد الحكومي في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة والمبعوث الأممي بدلاً من أن يكون المؤتمر دعما للعملية السياسية” .

وقد أعلن أكثر من 40 فصيلا مقاطعتهم للمؤتمر مبررة عدم الثقة في الجانب الروسي ، خاصة بعد أن رفعت الخارجية الروسية سقف خطوطها الحمراء بعدم سماحها في برفع أي شعار على أرضها يطالب برحيل الرئيس الأسد ، ويأتي موقف الفصائل  متمردة على داعمتها تركيا في موقف يفتح الباب أمام علامات استفهام كبيرة حول مدى عمق هذا الموقف أو أنه جاء بإيعاز من الدولة المبادرة في المؤتمر لفرض أجنداتها ، والأكراد على رأس الأجندة .

فيما أعلنت أحزاب أخرى مشاركتها في المؤتمر كتيار بناء الدولة ، وحزب الغد ،وتشارك منصة موسكو بتمثيل عالي المستوى ، فيما أعلنت منصة الرياض والقاهرة مقاطعتها للمؤتمر رسميا ،  فيما تؤكد مصادر متطلعة أن المشاورات مازالت قائمة حول حضور بعض الشخصيات بشكل إفرادي من كلتا المنصتين .

وحول الدعوة التي وجهت لهيئة الأمم المتحدة أكد  المتحدث باسم الأمم المتحدة “ستيفان دوجا ريك” فى بيان خاص :  ” إن مبعوث المنظمة الدولية الخاص لسورية ستيفان دى ميستورا سيحضر المؤتمر”.

فيما بقي  الموقف الكردي يغرد خارج سرب سوتشي حيث  أكد  بدران جيا كورد المستشار بالإدارة التي تدير مناطق الحكم الذاتى الكردية بشمال سورية،  أن الإدارة لم تتلق دعوة رسمية إلى مؤتمر سوريا منذ تأكيد تنظيمه في يومى  30 يناير/ 2018 ، وأضاف مسؤول كردي  إن الجماعات الكردية الرئيسية السورية لن تشارك في مؤتمر سوتشي  ، وإنه لا يمكن مناقشة حل للحرب في ظل استمرار الهجوم التركي على منطقة عفرين.

وكان  قد أعلن في وقت سابق  المتحدث الصحفي باسم الرئاسة الروسية “الكرملين” ديمترى بيسكوف، مخفضا سقف التوقعات المرجوة من سوتشي : ” أنه ليس من الصواب توقع أن ينجز مؤتمر الحوار الوطنى السورى المرتقب فى سوتشى، عملية التسوية السياسية للأزمة السورية ،  موضحا إن العمل الذى يجرى كان صعبا جدا وشائكا،  لذا سيتوجب حل الكثير من المشاكل والكثير من الصعاب،  وأن خطوة عقد مؤتمر سوتشي فى حد ذاتها تشكل تقدما ملموسا باتجاه التسوية السياسية فى سورية .

ويذكر أن المؤتمر جاء بناء على مبادرة من رؤساء الدول الثلاث  روسيا الاتحادية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية التركية فلاديمير بوتين  ، حسن روحاني ،  رجب طيب أردوغان ” .

مؤتمر الحوار الوطني السوري  الذي  ينعقد في مدينة سوتشي في  30 /1 /  2018    ،  الذى تتوسط فيه موسكو بهدف محاولة إنهاء الحرب السورية ،  وكان قد تم تأجيل عقد المؤتمر فى نوفمبر تشرين الثانى 2017 بسبب خلافات بين المشاركين المحتملين فيه ،  تضمنت خلافا حول مشاركة الأكراد وهى نقطة شائكة بالنسبة لتركيا.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com