153 عاماً كي تزول الفوارق بين الرجال والنساء في الشرق الأوسط

87

نسويات عشتار _ متابعة إيمان شبانه

لقد سجل العام 2017 بعض الانحسار في الهوة بين رواتب الرجال والنساء في العالم ، لكن ينبغي الانتظار أكثر من 200 عام حتى تتحقق المساواة تماما في سوق العمل ، بحسب ما جاء في تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي .
وتناول التقرير تحديدا أربعة مجالات هي الصحة والتعليم والسياسة والعمل ، واستند على معطيات من 149 بلدا .
وقد أظهر أن الهوة في الرواتب بين الجنسين انحسرت بشكل عام ، لكن في المقابل انخفض الحضور النسوي في مجال السياسة ، وانخفضت أيضا قدرتهن على الاستفادة من الخدمات الطبية والتعليمية .
وفي حال استمرت وتيرة التحسن على ما هي عليه ، توقّع التقرير ألا تزول الفروقات بين الجنسين في معظم المجالات قبل 108 سنوات ، وفي مجال العمل قبل 200 عام .
ويؤكد التقرير أنه برغم تضييق الفجوة بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلا أنها لا تزال أقل المناطق تكافؤاً .
ورغم التقدم المستمر ، سيستغرق سد الفجوة بين الجنسين في اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 153 عاما ، وذلك بمعدل التغيير الحالي . وتصدرت تونس الإقليم واحتلت المرتبة 119 عالميا، تبعتها الإمارات العربية المتحدة بفارق نقطتين لتحل في المرتبة 121 عالميا ، حيث سدت نسبة 64.2 بالمئة الفجوة بين الجنسين .
وتمكنت دولة الإمارات من تحقيق تكافؤ أفضل بين الجنسين في مؤشرات المناصب القيادية والإدارية ومتوسط العمر المتوقع ، إلا أن الفجوة شهدت توسعا في ما يخص المساواة في الأجور .
ومن جهة أخرى تظهر المملكة العربية السعودية التي احتلت المرتبة 141 عالميا ، تقدما طفيفا يشير إلى تحسن في المساواة في الأجور ومشاركة المرأة في القوى العاملة ، وفجوة أصغر بين الجنسين في التعليم الثانوي والعالي .
ولفت التقرير إلى وجود تراجع في مجالات التعليم والصحة والحضور السياسي للمرأة في هذا العام بعد سنوات من التقدم .
ولم يسجل تحسن سوى في مجال العمل ، وهو تحسن بسيط ومازال الفرق بين الرواتب يناهز نسبة 51 بالمئة .
ويتوقع أن تزول الفوارق بين الرجال والنساء في أوروبا الغربية خلال 61 عاما ، أما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فقد يتطلب الأمر 153 عاما .
وتعد أيسلندا والنرويج والسويد وفنلندا من أفضل البلدان في مجال المساواة ، أما الأسوأ فهي سوريا والعراق وباكستان واليمن .
واعتبر التقرير في تحليله للنتائج أن التحسن العالمي في المساواة في الأجور وزيادة عدد النساء في الوظائف الفنية ، ساهما في إبقاء الفجوة العالمية بين الجنسين صغيرة نسبيا لعام 2018 ، ورغم التراجع العالمي في تمثيل المرأة سياسيا ، والركود في نسبة عدد النساء في مكان العمل ، إلى جانب زيادة عدم المساواة في الوصول إلى الصحة والتعليم .
ووفقا للتقرير فقد تم سد 68 بالمئة من الفجوة العالمية بين الجنسين ، والتي تقاس من خلال أربع ركائز أساسية وهي : الفرص الاقتصادية والتمكين السياسيو التحصيل العلمي و الصحة والبقاء على قيد الحياة .

المصدر : وكالة المرأة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com