” نساء غيرن وجه العالم في ابتكاراتهن “.. العالمة الفيزيائية السورية شادية رفاعي حبال

90

نسويات عشتار _ إعداد إيمان شبانه

كنزسوري من الكنوز المجهولة والمعاصرة ، واحدة من أهم ثلاثة علماء سوريين على مستوى العالم .
عالمة سورية من بلاد الشام ذاع صيتها في الأوساط العلمية في الغرب حتى كاد يبلغ محيط الشمس، وهي التي أسهمت في تصميم المركبة الفضائية التي انطلقت عام 2007م إلى أقرب نقطة من الشمس .

هي واحدة من أشهر العلماء المتخصصين في “فيزياء الشمس” وصفت مجلة “ساينس” الأمريكية الشهيرة أبحاثها بأنها بمثابة “القنابل المتفجرة”؛ فقد أحدثت هذه الأبحاث ردود أفعال متباينة لدى العلماء ، حتى أن البعض اعتبرها نوعا من “الهرطقة العلمية”، في حين وصفها آخرون بأنها خطوة هائلة إلى الأمام .

إنها البروفسور شادية رفاعي حبال أستاذة كرسي فيزياء الفضاء في جامعة “ويلز” البريطانية والتي ذاع صيتها في الغرب وأحدثت جدلا واسعا بأفكارها وآرائها العلمية خاصة عندما قالت بأن الرياح الشمسية التي تشد الكرة الأرضية هي “ملاءة جبارة” تحمى الحياة من الأشعة الكونية المهلكة .

_ أين ولدت شادية الرفاعي ؟
ولدت في حمص وهي إبنة عالم النفس  الدكتورنعيم الرفاعي ، فتلقت التعليم في مدارس حمص ،
وبدأ حبها للعلم منذ الطفولة ، عندما جذبها أسلوب شرح معلمتها لمادة العلوم عندما  كانت في الصف التاسع ، وكانت هذه المعلمة تحرص على تناول القضايا العلمية بأسلوب فيه من المتعة والحيوية ما يجذب التلاميذ إليه .
ثم بدأت رحلتها العلمية في جامعة دمشق حيث حصلت على درجة البكالوريوس في علوم الفيزياء والرياضيات ، ثم التحقت بالجامعة الأمريكية في بيروت لتنال فيها درجة الماجستير في الفيزياء .
سافرت إلى أمريكا علَّها تروي ظمأها العلمي، فدخلت جامعة سنسناتي في ولاية أوهايو الامريكية عام ١٩٧٧

(Cincinnati) لتحصل على درجة الدكتوراه في الفيزياء.
_ قامت بخطوتها الأولى لدراسة فيزياء الفضاء ، عندما سافرت إلى ولاية أوهايو الأمريكية عام 1973م لاستكمال دراسة الدكتوراه في “جامعة سنسناتى” بعدها التحقت للعمل كباحثة لمدة عام واحد في المركز الوطني للأبحاث الجوية في بولدر.

وفي عام 1978، التحقت شادية بمركز “هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية”، حيث قامت بتأسيس مجموعة أبحاث عالمية في الفيزياء الشمسية الأرضية ، وذلك قبل تعيينها أستاذ كرسي في قسم الفيزياء بجامعة ويلز في أبريستويث وتركزت أبحاث الدكتورة شادية على استكشاف مصدر الرياح الشمسية ، والتوفيق بين الدراسات النظرية ومجموعة واسعة من عمليات المراقبة التي أجرتها المركبات الفضائية وأجهزة الرصد الأرضية واعتُبرت أبحاث العالمة العربية حول الرياح الشمسية بمثابة “تفجير قنابل” عند طرحها للمرة الأولى، كما ذكرت “مجلة العلوم الأمريكية”، إذ أطاحت هذه الأبحاث بالتصورات التي كانت سائدة عن الرياح الشمسية، فقد أكدت بأن الرياح تأتي من كل مكان في الشمس، وتتوقف سرعتها على الطبيعة المغناطيسية للمواقع المختلفة .

و لعبت د.شادية دوراً رئيساً في الإعداد لرحلة المسبار الشمسي لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، وهو أول مركبة فضائية تدور فعلياً داخل الهالة الشمسية كما ترأست العديد من الفرق العلمية لرصد كسوف الشمس حول العالم، ومنها منطقة الجزيرة في سوريا. وتقدمت بحوالي 60 ورقة بحث لمجلات التحكيم العلمية، كما شاركت بثلاثين بحثاً آخر في المؤتمرات العلمية .

وتعتبر د. شادية من أبرز الخبراء الدوليين في الشمس والرياح الشمسية ، كما أنها عضو في العديد من الجمعيات مثل: الجمعية الفلكية الأمريكية، والجمعية الأمريكية للفيزياء الأرضية ، وجمعية الفيزيائيين الأمريكيين ، وجمعية النساء العالمات، والجمعية الأوروبية للفيزياء الأرضية ، والاتحاد الدولي للفلكيين ، وتتمتع الدكتورة شادية بدرجة “الزمالة” في الجمعية الملكية للفلكيين.

وتشير مسيرة حياة د.شادية العلمية والعائلية إلى القدرة الكبيرة التي تميز النساء العالمات في العالم العربي ، فقد جمعت بين واجباتها الأسرية من رعاية أطفالها والقيام بحق الزوجية ،

فقد أوقفت د. شادية جانبا كبيرا من أبحاثها لدراسة الطبيعة الديناميكية للانبعاثات الشمسية في مناطق الطيف الراديوية ، والضوء المرئي ، والمنطقة القريبة من أمواج الطيف تحت الحمراء ، وفوق البنفسجية، وما يليها ، كما قامت بدراسة الرياح الشمسية لتحديد العوامل الفيزيائية المسؤولة عن خواصها، وركزت بشكل مكثف على دراسة سطح الشمس ، وثورته التي تمتد إلى ما بين كواكب مجموعتنا الشمسية.

وشاركت د. شادية فريقا من علماء الفضاء المتخصصين في الإعداد لأول رحلة فضائية إلى الشمس ، وبالتحديد لطبقة الهالة الشمسية التي تمثل الجزء الخارجي من الغلاف الشمسي ، ولا يمكن للبشر رؤية هذه المنطقة إلا أثناء كسوف الشمس ، حيث تشاهد كلؤلؤة بيضاء محيطة بالشمس .

ولعبت د. شادية دورا أساسياَ في تصميم المركبة المنوط بها القيام بهذه المهمة ، ويتمثل المشروع الذي بدأ منذ عام 1995 في تصنيع وتصميم “روبوتات” للاستكشافات الفضائية ومركبة فضائية يمكنها الدوران الشمس ، حيث تحاول هذه المركبة الدوران حولها من الشمال إلى الجنوب لأخذ صور دقيقة لها سعيا إلي مزيد من الاكتشافات العلمية المدهشة .

_أشهر أعمالها العلمية
في عام 1978م، التحقت شادية بمركز هارفارد سميث سونيان للفيزياء الفلكية (Harvard-Smithsonian Center for Astrophysics) حيث قامت بتأسيس مجموعة أبحاث عالمية في الفيزياء الشمسية الأرضية ، وذلك قبل تعيينها أستاذة كرسي في قسم الفيزياء بجامعة ويلز في أبريستويث.

أهم التقديرات العلمية التي حازتها عليها ؟

_ Certificate ofGuest Professor 2001 من جامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية

_ مؤسسة الفكر العربي 2004 Pioneer

– شهادة تقدير من مركز هارفارد سميثونيان للفيزياء الفلكية 19 ديسمبر 1997

– شهادة تقدير من المركز الدولي لأبحاث الغلاف الجوي والمناخ 1996

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليق 1

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com