“نجاح الساعاتي” أول سورية تقتحم عالم الصيدلة والبرلمان

57

نسويات عشتار_إعداد هنادي سلمان علي

نجاح الساعاتي أول صيدلانية في سوريةو أول إمرأة دكتور في الاقتصاد السياسي، من أوائل البرلمانيات في سورية، ولها
أعمال بارزة في النشاط النضالي ضد الانتداب الفرنسي وساهمت في تأسيس رابطة النساء السوريات فقد تأثرت بـ والدها أديب الساعاتي.

نبذة عن حياتها
ولدت نجاح الساعاتي عام 1915 م من أسرة ميسورة في مدينة حمص ، درست المرحلة الابتدائية في حمص ونالت شهادة الكفاءة السورية والفرنسية بدرجة جيدة، ثم انتقلت إلى مدرسة تجهيز دمشق ونالت منها شهادة البكالوريا بدرجة جيدة أيضاً، درست الفلسفة وحدها خارج المدرسة ونالت البكالوريا الثانية في الفلسفة عام 1945 م، ثم انتقلت إلى الجامعة السورية حيث تخرجت من جامعة دمشق عام 1949 م، وكان رئيس الجامعة آنذاك الدكتور منيف العائدي أكبر داعم لها ولتطلعاتها.
زوجة بدر الدين السباعي وابنة أديب الساعاتي ، لها شقيقة وشقيقان هما صلاح وزياد، لم تنجب أياً من الأولاد بسبب تعرضها في عام 1956م أثناء العدوان الثلاثي على مصر إلى إجهاض الجنين الذي كانت حاملاً به، وذلك إثر اشتراكها في المقاومة الشعبية وانتقالها إلى حقل التدريب ما حرمها من الإنجاب بعد ذلك، ثم غادرت مدينة حمص إلى طرطوس ، اقامت بمنتجع شاطئ الرمال الذهبية هي وزوجها .

التعليم
خريجة كلية الصيدلة جامعة دمشق
في عام 1949م شهد مدرج الجامعة السورية حدثاً استثنائياً حين أعلن عريف حفل تخريج طلاب كلية الصيدلة في الجامعة عن نيل أول شهادة في الصيدلة لفتاة سورية هي نجاح الساعاتي، فضج المدرج بالتصفيق وقوفا وصدرت الصحف والمجلات السورية تحمل هذا النبأ المفرح، وأشارت إلى أن نجاح الساعاتي كانت أول صيدلانية عربية.

ثم حصلت على شهادة دكتوراه في الاقتصاد السياسي جامعة موسكو وكان موضوع رسالتها “خصائص تطور الرأسمال الوطني في سوريا”، فأتقنت نجاح الساعاتي اللغة الفرنسية بطلاقة ما ساعدها على الاطلاع على الثقافة الفرنسية والترجمة الأدبية والعلمية من أمهات الكتب الفرنسية، ثم نالت شهادة الدكتوراه في الفلسفلة.

السيرة المهنية
عملت بعد تخرجها لمدة سنة في أكبر صيدلية في حمص، ثم افتتحت لنفسها صيدلية في عام 1950 م في شارع الحميدية بمدينتها حمص، وأطلقت عليها إسم صيدلية النجاح التي لا تزال بهذا الاسم حتى الآن، فكانت أول امرأة تفتح صيدلية في حمص، كما قامت أثناء عملها الصيدلاني بالتدريس في مدرسة تجهيز البنات في حمص، وكانت أيضاً أول امرأة في حمص تنتخب عضواً في حمص وأول أمينة سر للنقابة.

نشاطاتها وأعمالها
ساهمت الساعاتي في تشكيل رابطة النساء السوريات وعملت في مجلس السلم العالمي، وشاركت في مؤتمر الأمهات العالمي الذي نظمه الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي في لوزان بسويسرا عام 1955 وانتخبت عضواً في مجلسه، وانتخبت أيضاً عضواً في لجنة الأمهات العالميات الدائمة، ثمانتسبت إلى جمعية الهلال الأحمر في حمص، وانتخبت عام 1951م عضواً إدارياً فيها
وكانت قد انتخبت عام 1943م سكرتيرة لجمعية إعانة الطالبات الفقيرات في مدرسة التجهيز.
قادت الساعاتي أول تظاهرة نسائية في حمص عام 1942م ضد الانتداب الفرنسي، وهي أول من رفع الحجاب في حمص، وأسست مع زوجها عام 1956 دار “ابن الوليد” للنشر في حمص، فقامت بعد ذلك بتأسيس دار “الجماهير الشعبية للنشر” في دمشق، حيث اهتمت بالكتب التقدمية التي تتناول القضايا الوطنية والاجتماعية، وحين أغلقت الساعاتي دار النشر هذه أهدت كل محتويات الدار من كتب وإصدارات ورفوف وقوائم للحزب الشيوعي السوري الموحد.
كما كان للساعاتي بصمتها المتميزة في مجال الفكر والثقافة، فأغنت المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات والترجمات القيمة زادت على الخمسة عشر كتابا في مواضيع إنسانية واجتماعية، كما كتبت في العديد من المجلات السورية، مثل مجلة الينبوع ، ومجلة المرأة ، وجريدة النور .

عضوة في البرلمان
في الستينيات من القرن الماضي تم تأسيس برلمان جديد بدمشق تحت إسم “المجلس الوطني” وذلك عامي 1965م و1966م واختيرت نجاح ساعاتي عضواً فيه، وكان رئيساً لهذا المجلس منصور الأطرش، وكان لها دور مميز على صعيد المناقشات والمداولات التي كانت تتم تحت قبة البرلمان، كما كانت عضو لجنة الشؤون العربية والخارجية في المجلس الوطني للثورة، وهي من أهم اللجان البرلمانية.

وفاتها
يوم الثلاثاء 14 شباط عام 2017 م ودفنت بمقبرة تل النصر في حمص.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com