مي أبو غزالة : لا أحب أن أكون على هامش الحياة.. أتمنى أن يصبح مجتمعنا بيئة دامجة لكل الاختلافات.. يصعب أن تكوني متميزة في مجتمع يقوم على التمييز حسب الجنس..

117

خاص نسويات عشتار حلب _ عبير لحدو

هي مدربة للمعلمات والأسر بمجال الطفولة، وتعمل مع أطفال الإعاقة بالتأهيل متخصصة بتأهيل للشلل الدماغي والاعاقة الذهنية.
لم تمنعها إعاقتها وكونها إمراه لتتميز وتنجح وتحقق ما كانت تصبو إليه.
“مي أبو غزالة” امرأة لا تحب أن تكون على هامش الحياة، و في دردشة لها مع موقع نسويات عشتار الالكتروني تحدثنا عن بداياتها ومراحل تطور عملها فتقول مي أبو غزالة:

هناك أشياء حفزتني لأبحث ليكون لي دور بالمجتمع : أولها شخصيتي وأصول التربية التي نشأت عليها لكي يكون لي كيان مستقل، ومنه تولد لدي فكر واتجاه للعمل بما يتناسب مع تلك التربية أولاً واستقلاليتي ثانياً، وإعاقتي  هي سبب آخر لكي أتمكن من الاستمرار بمجتمع يرفض الاختلاف، ولكي تستمر فيه عليك أن تمتلك الكثير من المهارات والمعارف.
دراستي الأولى كانت متواضعة هي بمعهد متوسط للسكرتارية وإدارة الأعمال إلا أن هذه المرحلة تعلمت منها الكثير، وأهمها مهارة التعامل مع الموارد البشرية، والتواصل بشكل عام مع المجتمع والبيئة المحيطة.


إلى جانب الدراسة  تطوعت  بعمر المراهقة وما بعدها بمجالات تنموية وخيرية من خلال تقديم بعض المساعدات من الوقت، والمهارات في عدد من الجمعيات الخاصة بالإعاقة والطفل عامة.
ولأنني بطبيعتي أحب العمل الذي يترك أثرا، وتعامل مع الناس لذا شعرت أن عملي الأول (إدارية بين الأوراق بمكتبة الأسد) غير مناسب فتركته، وانتقلت لأكون بعمل إداري، ولكن ضمن معهد يتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية، وهو الأصعب إعاقة ” الشلل الدماغي ” .
من خلال عملي طورت مهاراتي التأهيلية من خلال فرص التدريبات الكثيرة التي تمكنت  من أن أوظفها بعمل، وانتقلت أخيراً لمرحلة التأهيل مع الطفل والأسرة، وعبر سنوات مرت معهم، من خلال نجاحات، وتطورات صنعت اسماً كان ينقصه أن يدعم بدراسة أكاديمية فدرست بكلية التربية بقسم علم النفس وهي دراستي الثانية.
كان لي أيضاً فرصة أن أشرف على قسم التدخل المبكر لمعهد الشلل الدماغي، وتأهيل الأسر لمدة سنوات.
هي مراحل تصنع اسماً، ودوراً لامرأة لا تحب أن تكون على هامش الحياة، وتبدع حين تعمل بما تحب وخاصة أي شيء يخص الأطفال.
ولماذا اختارت الطفل تحديداً ليكون محور عملها تقول مي أبو غزالة لموقع نسويات عشتار الإلكتروني :
انتقل اهتمامي للطفولة بشكل عام من خلال البرامج والأسس الحديثة التي طورت فيها بعض المهارات، ولأنني مؤمنة أن ما نقوم به مع الطفل اليوم هو بناء لمجتمع أجمل قائم على شخصيات متوازنة.
عن الصعوبات التي واجهتها في عملها تتحدث  أبو غزالة لقراء موقع نسويات عشتار :
صعوبات الحياة كبيرة جداً خاصة إذا أردتي أن تكوني متميزة بمجتمع قائم على التمييز حسب الجنس إضافة إلى اختلافي لذا كانت الرحلة شاقة .
بعض العقول لا تقبل الاختلاف، ولا تقبل المنصب لامرأة، إلا أن الإصرار والقدرة على تجاوز الصعوبات دائما تأتي من خلال الإيمان بقضية ورسالة لها الكثير من الأهمية في المجتمع.
لذلك أستطيع أن أقول إنني خلال رحلة طويلة من العمل، ووصولي إلى أن أكون مديرة لفترة خمس سنوات لمشروع تنموي يخص روضات الأطفال، لم يكن سهلاً أبداً و احتاج، مني إلى جهد كبير لإثبات الذات أولاً، والدور الخاص بالمرأة خاصة إنها معاقة.
أما عن أحلام مي أبو غزالة  فيما يخص عملها وحياتها تقول:
رغم حبي الكبير لرسالتي التي أعمل بها إلا أن لي أيضاً حلم  أن امتلك يوماً ما بانسيون صغير يشبه البيوت الحميمية مع تقديم الخدمات والتواصل الثقافي المختلف.
واحلم بأن يكون لدي معهد  خاص لتعليم الأطفال الصغار الرقص، بكل أشكاله لأنني أعد الرقص لغة خاصة يجب على كل فرد اتقانها وتنميتها.
طموحاتي بمجال قضيتي أن نصحى يوماً فنجد مجتمعنا أكثر بيئة دامجة لكل الاختلافات.

وأن  يكون لدينا مربين للطفل مختلفين لديهم رؤى تحترم الفروقات الفردية، وتنشئ جيلاً منوعاً بمهاراته بعيداً عن النسخ المكررة أو التمييز.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com