مهندسة كهرباء سورية تبتكر وسيلة لقياس الحركة والتنفس ونبض القلب تضاهي التكنولوجيا اللاسلكية

108

مكنت مهندسة كهرباء سورية الأصل من إيجاد وسيلة لقياس الحركة والتنفس ونبض القلب عن بعد بدقة تضاهي الوسائل المستخدمة في عالم الطب باستخدام التكنولوجيا اللاسلكية.

وتوصلت دينا قتابي بعد سلسلة من التجارب والأبحاث في مركز ستاتا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في جامعة كامبريدج البريطانية لانجازها العلمي بعد حصولها على “منحة العباقرة” التي تقدمها مؤسسة ماك آرثر.

وانتقلت قتابي من سوريا بعد استكمالها لدراستها الجامعية في جامعة دمشق إلى معهد ماساتشوستس لدراسة درجتي الماجستير والدكتوراه، وذلك قبل انضمامها لهيئة التدريس في العام 2003. وكانت العالمة السورية تعتزم أن تحذو حذو والدها وتصبح طبيبة ولكنها غيرت رأيها بعد عام من الدراسة في كلية الطب واتجهت نحو الهندسة.

وتقول قتابي “في كلية الطب تدرس الجسم البشري وهو ثابت في تكوينه، ولكن في الهندسة يمكنك أن تتخيل نظاما كاملا جديدا تماما”.

وقاربت العالمة سورية الاصل بعد عقد من بداية دراستها البحثية كعضو في هيئة التدريس، على إنتاج تقنية تمكن الأطباء من مراقبة معدلات النبض والتنفس لأي مريض دون الحاجة إلى ربطه بماكينات وأجهزة قياس. وهي تأمل أن يستفيد من ذلك المرضى الأكثر عرضة للخطر مثل الأطفال المبتسرين الذين يجب أن يظلوا تحت المتابعة الدقيقة من أطبائهم وذويهم.

ويكتشف المشروع المسمى ويتراك الحركة من خلال نقل موجات لاسلكية منخفضة الطاقة والاستماع إلى الإشارات المرتدة. ويلتقط الجهاز أية انعكاسات عشوائية من أي جسم داخل هذا النطاق حيث تسجل الحركة على الموجات اللاسلكية.

وتمزح قتابي قائلة “في البداية كنا نحاول أن نتبع آثار الأشخاص وراء الحيطان، كنا نبحث عن شكل من أشكال الرؤية من خلال أشعة إكس”. وفي الواقع تخشى العالمة من إمكانية استخدام هذه التكنولوجيا في التجسس وتقول “آمل ألا تُستخدم هذه التقنية في التجسس فهناك الكثير من التطبيقات الأنفع والأكثر الإثارة التي يمكن أن تستخدم هذه التكنولوجيا”.

وتؤكد الباحثة السورية أنه “يمكن استخدام التكنولوجيا اللاسلكية لتحويل البيوت بأكملها إلى بيئة للألعاب ولتنبيه مقدمي خدمات الرعاية عند سقوط كبار السن ولتشغيل الأجهزة والأضواء وإطفائها بمجرد التلويح باليد”.

وتشرح “باستخدام حلول حسابية منقحة يمكن للنظام أن يكشف الحركات الدقيقة مثل التنفس أو النبض كما يتسم نظام ويتراك بقدرته على التمييز بين مختلف الأشخاص داخل نفس الغرفة”.

وتطمح قتابي في الأعوام المقبلة إلى المساعدة في الحد من آلام الآباء بسبب الموت المفاجئ لأطفالهم الرضع حيث تقول “حاليا تعرض الكثير من الشاشات التي تتابع حالات الرضع فيديو عن الطفل وهو نائم لكن الكثير من الآباء يخافون من توقف أطفالهم عن التنفس”.

وتعتزم قتابي تقليل حجم جهاز ويتراك بحيث يمكن وضعه بجوار جهاز مراقبة الأطفال “سيمكننا (الجهاز) أن نراقب تنفس الأطفال دون الحاجة إلى الاقتراب من جسد الطفل” كما تقول.

وتقول العالمة إن الأمور دائما تستغرق أطول مما هو متوقع في نقل المنتج من مرحلة إعداد النماذج المبدئية إلى مرحلة الإنتاج التجاري والتعبئة والتسويق ولكنها تتوقع ألا يتأخر الأمر اكثر من العامين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com