مدرب الرقص حكمت صانجيان : هكذا جمعت بين المعيدية والرقص..رقصنا لئلاننطفئ..لهذه الأسباب ابتعدت عن الرقص لفترة ورأسي كان مطلوبا.. صنفوني راقص سورية الأول.

229

خاص لنسويات عشتار_ عبير لحدو _حلب

حين يجتمع العقل مع الجسد، والهندسة مع الفن فنحن أمام ظاهرة لا تتكرر،  حديث خاص جمع موقع نسويات عشتار مع الفنان ومدرب الرقص والمهندس المعيد حكمت صانجيان يكشف فيه أسرار هذه الخلطة العجيبة والصعوبات والتحديات التي واجهها طيلة سنوات الحرب القذرة التي كان لمدينة حلب الحبيبة النصيب الأفر منها خرابا وتدميراوقتلا وتهجيرا..
فما الصعوبات التي واجهت حكمت صانجيان  من ناحية عدم تقبل المجتمع لشاب مهندس ومعيد  يدرب الرقص؟
كان من الصعب على مدينة كحلب ان تتقبل شاب يدرب الرقص لأن فكرة المجتمع كانت أن الشاب الذي يدرب الرقص هو حتما طائش ليس له أي أهداف أخرى، والصعوبة كانت في المراحل الأولى فيما بعد بدأ الناس يتقبلون الفكرة وخاصة لأني حائز على شهادة الهندسة قسم بيئة، ففي كثير من الأحيان كان طلابي كمعيد في الجامعة هم نفسهم من أدربهم مساء بالرقص، أنا مهندس وهوايتي تدريب الرقص واستطعت أن أنجح في المجالين لأنني أحبهما.


أما عن التغييرات التي استطاع حكمت أن يحققها في مجاله كمدرب رقص :
قأكد  حكمت :بدأت تدريب الرقص في زمن الحرب و أغلب من يأتي للتدريب كان بهدف تغيير النفسية ونسيان أجواء الحرب.

كانت معظم النساء في أثناء التدريب تضحك من قلبها وكل امرأة تنسى تماما من هي الدكتورة والمهندسة ومديرة البنك والصحفية، كانت كل واحدة منهن  تتصرف على طبيعتهاكإنسانة، والزومبا كانت لتفريغ الطاقة .
أهم التغييرات التي لاحظتها ولمستها فيما بعد أن الكثير ممن كنت ألاحظ تعبهم في البداية لمست تغيير وراحة بعد درس الزومبا.

وح

هناك نساء عرفت فيما بعد أنهن فقدن أطفالهن في الحرب واستطعت عن طريق الزومبا أن أكسر لهن الحاجز، وأساعدهن على الضحك، هناك نساء كان حلمها وهي صغيرة أن ترقص فحققت لها هذا الحلم في غرفة لا تتجاوز بضعة أمتار .
وعن الأطفال قال حكمت:
بدأت مع الأطفال بتدريب الباليه في زمن الحرب وكان الأمر بالغ الخطورة،

فهي مسؤولية وخاصة أنه في كثير من الأوقات كانت تسقط  قذائف عدة  أثناء التدريب، وكنت اضطر أن أبقي الأطفال في النادي لفترة زمنية طويلة.

أحببت أن أقدم شيئا للأطفال فهم ظلموا أكثر من الكبار، ومن خلال دراسات قمت بها تأكد لي أن الطفل في ظروف الحرب قد يصبح عدوانيا ومن خلال الرقص يستطيع أن يتعامل مع المجتمع بطريقة لبقة .

الطفل بالنهاية ليس له ذنب في حرب فرضت عليه.
ويضيف حكمت عن حادثة لن ينساها في بدايات الحرب:
حين مشاركتي بمهرجان السياحة الأول في الأزمة حصل معي موقف كان من الممكن أن أتوقف بعده عن تدريب الرقص .
بعد أن قدمت رقصتي في المهرجان فوجئت ببعض الصفحات تكتب عن ما قدمته : “الراقص الذي يرقص على أجساد الشهداء” وليس ذلك فحسب بل تقدم جائزة لمن يفوز برأسي..
اضطررت بعدها أن أختفي لفترة زمنية كانت صعبة جدا علي ومريرة ، فأنا أحترم وأواسي كل من فقد أي شخص عزيز بهذه الحرب الظالمة، لكني كنت اعمل ما أعمله لئلا ننطفئ، يجب أن نبق شعلة كل منا  متقدة كل حسب اختصاصه و  بمجاله، ولو كان مجالي غير الرقص لما كنت سأتوقف.

أهم جائزة حصل عليها حكمت هي:
جائزة تكريمية لا أنساها حين شاركت بفيديو عن مدينة حلب في برنامج قمرة لأحمد الشقيري في
MBC
وكان بمشاركة  80 دولة، والفيديو كان عن منطقة بحلب اسمها” صلاح الدين” وقد دمرت  بالكامل، وشاركت برقصة، تناقض رهيب بين دمار ورقص، وقد لاقت الرقصة اعجاب البعض وانتقادات البعض الآخر، بالنسبة لي كان انتصار وفرح أن أنال الجائزة الثالثة من البرنامج و الثانية حسب  رأي الجمهور، اسم الرقصة كان” آخر قطرة جمال https://youtu.be/fz0p0AE2Av4 قدمناها بوسائل بسيطة للغاية وبوسائل تصوير لاتتعدى كاميرا الموبايل  أنا أقدم رقصتي ورشا  تقوم بتصويري، فيما تقدم النص رشا  ناجح الذي اعدته وكتبته وما حدث مصادفة وأثناء التصوير سقوط  قذيفة قريبة من مكان التصوير ليسمع دويها ولنستطع ببساطة نقل  هذا الواقع اليومي للشعب السوري والذي أصبح جزءا من يومياته  للعالم الذي تابعنا ووصلت الرسالة للعالم من خلال هذا الفديو القصير الذي شاركتني كل من رشا عبدالكريم ورشا ناجح في إعداد النص والتقديم  .

أما الجائزة المعنوية : فهي الفرح الذي أراه في عيون من يحبني والمحبة التي يغمرني بها العالم.
أما عن هل اعتقد حكمت يوما أنه سيصل لما وصل إليه يقول حكمت :
لم أفكر يوما أني سأصل لما وصلت إليه وخاصة مع رفض أهلي لهوايتي وتوجيهي للبيانو والأورغ والباسكت والرسم إلا أنني هربت إلى الرقص لأني أحبه،

أنا  أشعر أني حتى الآن ما وصلت لما كنت أطمح له و،أنني في بداية الطريق .

شهرتي كانت من خلال  الناس الذين عرفوني عن قرب وأحبوني ورقصوا معي  وليس من خلال برامج او دعاية.

وقد صنفتني  شبكة Celebrity News
في لبنان  كراقص سوريا الأول .

عاش حكمت الحرب بحذافيرها وكل آلامها فلماذا بقي في حلب :
هناك رسالة أشعر أني ملزم لاقدمها لحلب وأهل حلب وأني لم أقدمها بعد .كل من يحضر حفلاتي يدفع ليحضرها..هناك شريحة لا تستطيع أن تدفع حلمي أن أصل لهم واقدم لهم ما بجعبتي.

عن اختلاف مهنته لو كان في غير زمن الحرب يقول حكمت :
لو كنت في غير زمن الحرب لكان هدفي تغير كليا، ربما كان سيكون  أن أرقص وأقدم عروض وفرقة ومدرسة،  أما بالحرب فتدريب الرقص أحسسته هو رسالة خصني بها الله لأخفف عن الناس، فقد كنت موجودا في هذه الفترة لاقدم شيئا كان الاخرون بحاجة ماسة  له.
وكان من واجبي أن أقول للعالم أن حلب ليست فقط مأكولات  طيبة  ورقص حلبي رغم افتخاري بهما..حلب فيها الكثير ويجب أن نوسع  نظرة العالم لنا.

اما عن حلم حكمت :
فيقول ..أن أؤسس  مدرسة لتعلم الرقص مدرسة بإسمي أهيأ فيها آخرين ليستلموا الشعلة من بعدي .

لا أحب أن احتكر ما أعرفه لنفسي .يجب أن أعطيه لمن بعدي.
حلمي على المدى البعيد أن اتميز بالخارج وأن أقول يوما أن حكمت الذي بدا بمشروع صغير بحلب استطاع أن يكمل بمشروع كبير في الخارج.

حلب تستحق أن أردد اسمها، وأن افتخر بنجاحي خارجا وأقول أنني ابن حلب.

ختم حواره مع موقع نسويات عشتار الإلكتروني بالتوجه بالشكر للموقع لإتاحة هذه الفرصة ليطل على معجبيه ويتحدث بكل ما يتحدث به قبلا.. وبدوره موقع نسويات عشتار تمنى له دوام التميز والإبداع فسورية تنتصر بكل أبنائها بعزيمة شعب لاتلين وبطولة جيش أسطوري وحنكة قائد تجاوز الزعامة المحلية نحو العالمية…
والجدير بالذكر أن حكمت صانجيان شاب أرمني من مواليد محافظة حلب 1992 أنهى دراسته الجامعية في الهندسة المدنية ويعمل حاليا على تقديم رسالة الماجيستير دراسات عليا في مجال الهندسة البيئية، هو راقص باليه وزومبا ويدرب الرقص للأطفال واليافعين والكبار في نوداي حلب الرياضية.
.بدأ مشواره مع فن الرقص في السادسة عشر من عمره حين انضم إلى فرقة جيرو للرقص وتلقى بعض التدريبات في دمشق وثم عمل على تطوير نفسه بمتابعة الفيديوهات من شبكة الانترنت،
شارك في العديد من الحفلات والفعاليات الفنيىة على مختلف المسارح في مدينة حلب .

ومن الناحية التعليمية اجتهد في مجال دراسته وبدأ في التدريس في الجامعة بداية عام 2018.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com