ماهو سر عدم مقاومة الضحية لمغتصبها ؟

445

نسويات عشتار _متابعة : فرح صقر

لعل الفكرة السائدة في المجتمع أن ضحية الإعتداء الجنسي يجب أن تقاتل مهاجمها.

والواقع أن بعض الدول لديها قوانين تنص على أنه إذا لم تقم الضحية بقتال المهاجم ، فإن ما حدث لا يعتبر إغتصاباً.

أما بالنسبة لضحايا الإعتداء الجنسي يقولون بأن هناك أسبابا كثيرة حالت بينهم وبين محاربة المهاجم وتسببت في سكوتهم ، سواء كان ذلك بسبب التهديدات أو بسبب الخوف، أو أنهم جسدياً لم يتمكنوا من القتال . وقد أظهرت بعض الدراسات في الماضي أن بعض ضحايا الإعتداء الجنسي يصابون بحالة من الشلل المؤقت أثناء الهجوم، مما يجعلهم غير قادرين على القتال والدفاع عن النفس. أما الآن فهنالك بحث جديد يوضح أن الشلل أثناء الاعتداء الجنسي أمر شائع، وأنه حقيقي.
من جهة أخرى تظهر الأبحاث الجديدة التي نشرت في مجلة Acta Obstetricia et Gynecologica Scandinavica أن هنالك حالة من الجمود أو حالة من الشلل المؤقت وهذه الحالة هي رد فعل شائع الحدوث لضحايا الاعتداء الجنسي. كما يشير البحث أيضا إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الشلل المؤقت أو الجمود خلال الاعتداء هم غالباً من يصابون باضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب الشديد في أعقاب الإعتداء.
من بين 298 امرأة زارت عيادة الطوارئ لضحايا الاغتصاب في ستوكهولم في غضون شهر واحد بعد تعرضهن لاعتداء جنسي، وجد الباحثون أن 70٪ منهم عانوا من عدم القدرة على الحركة و 48٪ عانوا من عدم القدرة على الحركة بدرجة شديدة جداً أثناء الهجوم. وتعتبر هذه الدراسة مهمة جداً بسبب حجم العينة الكبير، ولأنه تم أخذ أقوال الضحايا بعد فترة قصيرة من الإعتداءات، مما قلص فرصة حدوث النسيان لدى الضحايا أو تذكر الإعتداء بشكل غير دقيق، وفقا لما ذكرته مجلة سسينتيفيك أمريكان.
وهذه الدراسات تعتبر مهمة لأنها تتحدى فكرة “ما يجب أن تفعله ضحية الاغتصاب “الجيدة” ” .

وفي مقال نشر عام 2014 لأخبار بوزفيد ، حيث شرحت مايا إينامورا ما يعتبره المجتمع ضحية الاعتداء الجنسي ” المثاليه”.
“الضحية الجيدة هي التي “لم تحث المغتصب على إغتصابها “. الضحية الجيدة” لا تعرف مهاجمها”، “ولم تتواجد في نفس مكان تواجد المغتصب بإرادتها”،” غير ناشطة جنسيا”، “ولا ترتدي ملابسا استفزازية”، “و ليست تحت تأثير المخدرات أو الكحول”، فسيكون من الواضح أن الاعتداء لم يحصل برضاها، وقامت على الفور بإبلاغ السلطات، وتتعاون مع التحقيق ” أضافت مايا : “لا يمكن لأحد أن يجد خطأ مع ضحية جيدة، لأن الضحية الجيدة فعلت كل ما في وسعها، وأكثر من ذلك، لمنع الاعتداء من الحدوث، وبالتالي فإن حصول الإعتداء هو خطأ المهاجم وحده”.
وبعد ذلك توضح مايا: أنا كنت ضحية “سيئة”. جمدت خلال الهجوم، وأصبحت ذاكرتي ضبابية، “لن تعتبر أي فتاة ضحية جيدة في مجتمعنا، لأن هناك دائما شيء يمكن أن يجده المجتمع للوم أو للإساءة للضحية”، وهذه هي النقطة بالضبط. لا يوجد شيء اسمه” ضحية الاغتصاب الجيدة” لأن كل ضحية تعرضت للاعتداء الجنسي بشكل مختلف عن غيرها.
ويقول القائمون على الدراسة :”يعتقد عموماً أن مقاومة المهاجم هو رد الفعل” الطبيعي “على الإعتداء الجنسي، ولكن كما هو واضح فلا يوجد أي رد فعل طبيعي ، فكما ظهر في الدراسة الجمود أثناء الاعتداء الجنسي هو أيضاً وارد الحدوث وبتواتر أعلى من المتوقع.
وقالت كاسيا كوزلوسكا، وهي طبيبة نفسية من جامعة سيدني، في معرض تعليقها على أن ضحايا الإغتصاب قد ارتكبوا شيئا خاطئا بسبب عجزهم جسديا عن القتال، “نحن بقولنا هذا نزيد الضرر الذي قد لحق أصلاً بالناجيين من الإغتصاب”.
وقالت كوزلوسكا “إن هذه المحاكم تسبب ضررا نفسيا للنساء وتخفق في التعرف على استجابة الجسم
لهجوم خطير”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

14 تعليقات

  1. costco9p يقول

    The issue of people with diabetes has wellnigh cephalexin quadrupled since 1978. Ubiquity is increasing worldwide, distinctively in low- and middle-income countries. The causes are complex, but the mutiny is adequate in take a part in to increases in the thousand of people who are overweight http://cephalexin.500mgantibiotics.com cephalexin 500mg capsule antibiotic, including an increase in weight, and in a widespread need of actual activity. In April 2017, WHO published the Wide-ranging communiqu‚ on diabetes, which calls after exertion to curtail disclosure to the known hazard factors on epitome 1 diabetes and to remodel access Powered through cephalexin to and quality of care in behalf of people with all forms of diabetes.

    1. امل صارم يقول

      شكرا لمشاركتنا معلوماتك القيمة… وأهلابك دوما على موقعنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com