كيف استخدمت النساء الموضة للدفاع عن حقوقهن عبر التاريخ..؟!

61

نسويات عشتار_ متابعة فرح صقر

لم تكن الموضة مجرد رغبة لدى النساء للظهور بإطلالة مميزة وأنيقة في نفس الوقت قديمًا، بل كان لها الكثير من الجوانب الأخرى التي استغلتها النساء فيها، حيث تم استخدامها على سبيل المثال في التغيير وتحدي القيود الإجتماعية على مرّ العقود باعتبارها من أداة نسوية، وحولت قمصانهن الحريرية والفساتين المعلقة بعناية إلى وسائل استفزازية يمكن أن توفر مساحة أكبر للنساء في المجتمع، فكانت بداية الموضة في بعض المجتمعات هي بداية حرية المرأة.

_سنة 1800 بداية ارتداء النساء للبنطلون:

عندما تكون المرأة مثقلة بالكورسيهات، والجيبات الداخلية الصلبة “الجيبونة”، والتنانير الجريئة، سيكون من السهل على النساء إلقاء نظرة على الرجال في القرن التاسع عشر والتفكير في مقدار الراحة التي يشعروا بها أثناء ارتداهم للبناطيل.

لذا قررت أميليا بلومر، المدافعة عن حقوق المرأة ورئيس تحرير الصحيفة النسائية الأولى “The Lily” ، أن تفعل أكثر بكثير من مجرد النظر إلى الرجال، فحاولت ارتداء البنطلون بنفسها وأثار ضجة كبيرة وقتها في مجتمعها.

وبدأ الذعر بعدم استقرار الهوية الجنسية، ولكن في حين أن البنطلون أصبح رمزًا لحركة حقوق المرأة، واعتبار الخصر الصغير والتنانير الطويلة للمرأة يحرمها من كل الحرية، ويجبرها على الحاجة إلى “مساعدة” الرجل في معظم الحركات.
ثم أصبحت هذه الحركة للحصول على حقوق المرأة، وليس لتغيير الموضة فقط، تقول “ربيكا أرنولد”، المحاضرة الأقدم في تاريخ الثوب فى معهد كورتولد، أثناء مقابلة مع موقع “bustle” أصبحت السراويل أكثر من مجرد وجهة نظر، بل صارت رمزًا لمحاولة النساء للتغيير، وكان هناك ردود فعل سلبية عليها بسبب انتشار فكرة أن أي امرأة تسعى للحصول على حقوق متساوية كانت تتحدى الرجال والذكور.

_سنة 1900 استخدام الألوان للمطالبة بحقوق المرأة:
بدأت النساء يستخدمن الألوان فى مسيراتهن بمساعدة ثلاثة ألوان هم الأخضر والأبيض والأرجوانى، فكان الأخير يمثل الكرامة، والأبيض يدل على النقاء، والأخضر يعنى الأمل، وبالفعل فإن هذه الألوان لا يزال يمكن التعرف عليها حتى الآن ورؤيتها فى مسيرات حقوق المرأة، فقد تبين مدى نجاحهن فى استخدامها كرمز سياسى لتعزيز قضيتهن، وللنساء أن يظهرن الدعم من خلال تبنى الألوان، فقد كن يعلقن هذه الأشرطة الملونة على قبعاتهن وأحزمتهن، ويضعن شاراتهن على معاطفهن.

_بداية ارتداء النساء للبذلة الرسمية فى الثمانيات:

كانت البذلة الرسمية في الثمانينات من القرن الماضي أحد العناصر التي تخطت خطًا صعبًا، حيث كان ينظر إليها على أنها مضادة للأنوثة، وقالت “شيرا تارانت” وهي استاذة ومؤلفة ومتخصصة في الموضة: “كانت السيدات يرتدين البذلة الرسمية في ذلك الوقت إذا كن يردن أن يؤخذن على محمل الجد كسيدات أعمال، لكن النساء ما زلن يتعرضن للإنتقاد لمحاولتهن محاكاة الرجال، لأنها كانت مشتقة من الملابس الرجالية، وحتى يومنا هذا يعتبر ارتداء البذلة الرسمية هو تعبيرًا عن القوة والنفوذ لدى المرأة”.

_قص الشعر تعبيرا عن الحرية:
قص الشعر على طريقة Bobbed التي كانت تعتبر أول تسريحة شعر تثير الجدل في العشرينات، وعلى الرغم من رفض الكثيرين لها الآن، إلا أنه كانت السيدات وقتها يلجأن لها تعبيرًا عن الحرية والقوة بسبب استغنائهن عن الشعر الطويل.

اليوم السابع

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com