سانا تحيي ذكرى شهدائها..في عيد الشهداء

38

تختلط مشاعر الفخر ببطولاتهم وتضحياتهم مع الحزن والألم على فراقهم فما تركوه من ذكرى طيبة في نفوس كل من عرفهم لا يمكن أن ينسى هم شهداء الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الحاضرون دائما في وجدان وذاكرة زملائهم.

شهداء سانا الحاضرون أبدا في الوجدان.. منهم من ترك مكان عمله تلبية لنداء الوطن في واجب الدفاع عن ترابه كالشهيدين الإعلاميين علي أحمد ومحمد نصر ومن اغتالته يد الإرهاب التي ترفض كل شريف غيور على وطنه كالإعلامي الشهيد علي عباس ومنهم من راح ضحية قذائف الحقد التي استهدفت مبنى الوكالة في آذار 2013 وهم الشهداء سامر المصري ومحمد خالد سيدا ومحمد ابراهيم أو قضى برصاص الإرهابيين الغادر كالشهيد المهندس رياض المصري أثناء عمله بمحطة وديان الربيع في كانون الأول عام 2012.

وفي عيد الشهداء تحضر صور شهداء سانا وكلماتهم لتكون حديث هذا اليوم في أروقة الوكالة كما تقول المحررة في قسم الأخبار الداخلية سكينة محمد مشيرة إلى أن الشهيد علي عباس الذي اغتالته يد الإرهاب في منزله بمنطقة جديدة عرطوز في آب 2012 كان مثالا للزميل المحب للعمل.

تزين صورة الشهيد علي قاعة تحرير قسم الأخبار الداخلية الذي ترأسه وتقول محمد: “علي لم يغب عنا.. تعلمنا منه التواضع والمهنية وكان محفزا للعمل خلال فترة إدارته للقسم”.

تستذكر محمد الروح الطيبة والمرحة للشهيد علي عباس وتتابع: “لم يكن لديه أي هواجس أو خوف من تهديدات الإرهابيين التي كنا نتلقاها جميعا.. كان واثقا بأن سورية ستنتصر وأن هذه المرحلة ستمر”.

أما الشهيد محمد نصر الصحفي والمترجم الشاب الذي لم ينقطع عن عمله في الوكالة رغم الظروف الصعبة التي مر بها فلبى الدعوة الاحتياطية في صفوف الجيش العربي السوري وارتقى شهيداً في الثالث والعشرين من آب 2017.

ويلفت زميله المترجم في النشرة الانكليزية مازن عيون إلى أن نصر كان يؤكد أمام الجميع قبل دعوته للخدمة الاحتياطية أنه “سيلبي النداء فورا في حال دعوته لأن الدفاع عن الوطن أهم من أي واجب آخر” فيما تستذكر المترجمة قبس صراميجو الأثر الطيب الذي تركه الشهيد في نفوس زملائه من خلال تعاونه مع الجميع وأخلاقه العالية التي لا بد أن تطبع في ذاكرة كل من عرفه.

ويقول المحرر في قسم الأخبار الداخلية مهران أبو فخر وهو يؤدي واجب خدمة الوطن حاليا: “لا يمكن ان أنسى ما قاله لي الشهيد نصر عندما التقيته يرتدي البزة العسكرية بعد التحاقه بالخدمة الاحتياطية وكنت سبقته بالالتحاق بها.. أرأيت يا صديقي معا في المهنة والآن معا رفاق السلاح” مضيفا إن فقدانه خسارة.

كان بإمكانه تأجيل ذهابه للخدمة الالزامية عاما آخر لأنه طالب دراسات عليا إلا أنه أصر على تلبية نداء الوطن والمشاركة بالدفاع عنه واستشهد في نيسان 2013 بهذه الكلمات بدأ رئيس قسم النشرة الفرنسية اندريه شطة حديثه عن الشهيد علي أحمد ويقول: “كنا زملاء في الدراسة وتخرجنا معا وعملنا في سانا معا أيضا كان متفوقا في دراسته ومحبا للحياة وطموحا لم يتردد أبدا في تقديم المساعدة لأحد وترك غيابه فراغا كبيرا لدي”.

وتقول المترجمة في النشرة الانكليزية رشا ملحم عن الشهيد علي أحمد: “كان يتميز بصفات مثالية بطريقة تفكيره ويتمتع بأخلاق عالية يراها البعض لا تنتمي لهذا الزمان فليس غريبا أن يرتقي شهيدا فلا تزال عبارته حاضرة في ذهني عندما قال: أتمنى أن أعيش في بيت ريفي وأعمل في الترجمة.. كما أحب أن أموت شهيدا”.

ايناس السفان

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com