“دراسة ” مواقع التواصل تدمر حياة الفتيات.. وتؤدي للعنوسة

40

نسويات عشتار _ إعداد إيمان شبانه

يبدو أن الخيط الرفيع بين العالم الافتراضي والواقعي قد قُطع واشتبكت الأمور إلى حدٍّ لا يمكن التفريق بينهما، ويصعب معه تمايزهما ، ففي هذا العصر الذي شهد أكبر حملات هجرة ولجوء ونزوح ، لعلنا نجد أن أكبر هجرة شهدتها البشرية على الإطلاق هي الهجرة من الواقعي إلى الافتراضي ، والسكن في وسائل التواصل الاجتماعي .

لقد ظهر العديد من مواقع التواصل على شبكة الإنترنت ، التي كان لها أشكال أخرى قبل التطور التكنولوجي الكبير الذي نعيشه الآن ، في محاولة لمساعدة الأشخاص بالعثور على نصفهم الآخر .

ولكن هناك دراسة علمية جديدة ونتائجها صادمة أجراها علماء من جامعة “دي مونتفورت” الشهيرة أن “مواقع التعارف عبر الإنترنت تتسبب بمشاكل إجتماعية منها عدم الزواج لدى النساء” .
ويرى الباحثون أن “هذا الأمر يجعل النساء أقل رغبة بالزواج أو إقامة علاقات جدية مع الشريكات من الجنس اللطيف” ، مشيرين إلى أن “علاقات التعارف الفاشلة التي يمر بها الناس عبر هذه المواقع تجعلهم أكثر حذراً بشكل عام ، ما يؤخر من سن الزواج عند الكثيرين”.

وأكد الباحثون أن عدد النساء المهددات بخطر التأخر عن الزواج أو “العنوسة” يزداد بإستمرار ، ويعود السبب في ذلك الى ظهور مواقع التعارف عبر الإنترنت ، والتي باتت تعطي الرجال فرصاً أكبر للتعرف على النساء .

وبحسب ما أوردته وكالة «نوفوستي» للأنباء ،
فقد توصل العلماء إلى نتائج صادمة في هذه الدراسة ، كان منها أن عدد النساء اللواتي يعتبرن معرضات إلى عدم العثور على شريك حياة مناسب أو العنوسة في المجتمعات التي خضعت للدراسة والبحث في تزايد مستمر ، وأرجع العلماء السبب في ذلك إلى ظهور مواقع التعارف عبر الإنترنت ، والتي باتت تعطي الرجال فرصاً أكبر للتعرف على العديد من النساء ومواعدة أكثر من امرأة وفتاة ، الأمر الذي يجعلهم أقل رغبة بالزواج .
ويشير العلماء في جامعة «دي مونتفورت» البريطانية، إلى أن علاقات التعارف الفاشلة التي يمر بها الناس عبر هذه المواقع ، تجعلهم أكثر حذراً بشكل عام، ما يؤخر من سن الزواج عند الكثيرين، سواء كانوا من الرجال أو النساء .
وهناك درسة أخرى بنفس السياق كانت قد أكدت أن تطبيقات المواعدة والتعارف عبر الإنترنت ، يمكن أن تجعل الناس يشعرون بعدم الأمان وعدم الثقة بمظهرهم وأجسادهم ، بل إنهم قد يصابون بحالات شديدة وخطيرة أيضاً من الاكتئاب بسببها .
وبعد نشر هذه الدراسة التي اعتبر الكثيرون أن نتائجها غريبة ، ظهرت الكثير من الآراء المغايرة تماماً لهذه الدراسة ، فالعديد من رواد التواصل الاجتماعي من مختلف أنحاء العالم ، رأوا بأنه من الخطأ اعتبار أن العنوسة قد تعتبر خطراً على النساء ، تحديداً أن المرأة اليوم تأخذ مكانها الطبيعي المهم ودورها الرئيسي في مختلف مجالات الحياة ، ورغم أن هؤلاء لم يعارضوا نتائج الدراسة من منطلق علمي ، إلا أنهم رفضوا ارتباط مثل هذه الدراسة بالنساء فقط ، واعتبار أن الأمر قد يعتبر تهديداً لهن .

إن كثرة ارتياد السيدات لمواقع التواصل وعدم اهتمامهم بحياتهم الواقعية الطبيعية يجعلهم ينغمسون أكثر في كل ما هو افتراضي ، هروباً من الواقع وبحثاً عن حياة أفضل وصورة جيدة في أذهان الأصدقاء والمتتبعين ، مما يجعلهم يعيشون تعاسة لا يمكن التخلص منها إلا إذا تخلصوا من سيطرة هذه المواقع عليهم ،  بعد أن يضعوا أرجلهم على شاطئ حياتهم الحقيقية ليكتشفوا تفاصيلها ويعيشوا لحظاتها بعمق وصدق .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com