خاص هي ميديا | نسويات عشتار نحو دور المرأة في نشر قيم السلام ملتقى سوريات يصنعن السلام بيروت.

270

 

من أجواء ورشة العمل
 خاص بـ راديو هي ميديا برودكشن
 محمد الشماع – دمشق
بمشاركة 20 نسوية سورية شارك تجمع “نسويات عشتار” ممثلاً برئيسته السيدة أمل محمد صارم و السيدات  دونيز محمد الورعة و د. فتاة صقر أعضاء مؤسسين في تجمع نسويات عشتار، في ورشة عمل التي عقدها ملتقى سوريات يصنعنّ السلام تحت شعار “تفعيل دور المرأة السوريّة في الحياة العامة” و ذلك في يومي 23-24 أيلول 2016 في بيروت، تركزت ورشة العمل على بعض المحاور الرئيسية والتي تضمنت أحلام السيدات والتحديات التي تواجه النساء في العمل العام وكيف يمكن تخطي هذه التحديات وماهي مواصفات الشخصية القيادية النسائية وماهي الأخلاقيات التي تتحلى بها.
أمل محمد صارم
و عن أبرز النقاط التي تناولتها الورشة حدثتنا السيدة أمل محمد صارم رئيسة تجمع نسويات عشتار في حديث موسع لراديو هي ميديا ” دور المرأة السورية  خاصة بعد التغيير الديموغرافي الذي فرضته الحرب قسرا ، وكيفية تفعيل دورها الحداثوي المتجدد والخلاق في الحياة العملية،  واكتشاف الدور الحقيقي لها في صنع القرار ، و وضع آليات حقيقية على الأرض تتمثل في أهم الصعوبات التي تعيق تقدمها، والتحديات التي تواجهها، والآليات التي تمكنها من امتلاك ناصية القرار، والإمساك بزمام المبادرة إضافة لوضع  سياسات لاحتياجات المرأة السورية” و عن دور هكذا لقاءات و ورشات و إمكانية مساهمة المرأة السورية في الحد من العنف و ما الأدوات التي على المرأة السورية إمتلاكها للمساهمة بنشر قيم السلام في سوريا ” تكمن أهمية مثل هذه الورشات النسوية  في أنها توسع أفق العمل النسوي تغنيه بتجارب الأخريات ،وتسمح بتبادل الخبرات النسوية على المستوى الفردي والجماعي بل والمجتمعي ، وتؤطره ضمن مساراته المجدية ، وتفتح الأبواب أمام تنظيم العمل النسوي على مصراعيه” و في السياق نفسه حدثتنا عن القيم المشتركة التي جمعت المشاركات في الورشة و عن رأيها بالحراك النسوي السوري حالياً و هل يرقى لأن يسمى حركة نسوية فاعلة يمتلك أدوات التغير أم ما يزال يعتبر هذا التحرك خجولاً “طبعا يمكن أن تساهم المرأة السورية  يإحلال السلام ودورها رئيسي على المستوى الفردي فهي صمام الأمان الأسري والأخلاقي ، وهي التي تملك السلطة الروحية على أفراد الأسرة، وتشكل البوصلة لمسار أسرتها .
من أجواء الورشة
من خلال وجودها في أماكن صنع القرار كشخصيات اعتبارية ومؤثرة في المجتمع ، ومن خلال فلترة وتوجيه  جهودها النسوية ضمن مؤسسات و  جمعيات ومبادرات وفعاليات تصب في الصالح النسوي العام فالأدوات الفعلية التي يمكن للمرأة السورية أن تمتلكها للعمل على وقف النزاع وإحلال السلام شرط الاعتراف بمحورية وجودها دوليا وعالميا  في كل مفاصل صناعة القرار لأنها شريك حقيقي،

من اليمين د. منى غانم و أمل صارم دونيز الورعة د. فتاة صقر
كما أن المعرفة الممنهجة من خلال إعدادها ، وتثقيفها ومدها بمجموعة من الخبرات التي تدعم الأرضية المعرفية الصلبة إضافة لإنتماء وطني متجذر، بعيد عن التعصب الطائفي والتحزب وأن تمتلك أفقا واتساعا في الرؤية بعيدا عن ضيق الأفق و الرغبة والجدية والالتزام و امتلاكها زمام المبادرة وتمتعها بقدر من الحرية و أن تمتلك مهارات التواصل وبديهيات الحوار و أن تمتلك مواصفات الشخصية القيادية المؤثرة و أن تحظى  بالدعم والترحيب والتعاون من الدولة السورية إضافة لسلطة تخولها أن تكون أداة فاعلة لتحل السلام الملزم فالقيم التي جمعت المشاركات بالورشة حب سورية وبقي تحديد الكيفية ، والرغبة في إحداث فرق في العمل  النسوي ، الصدق في النية للعمل النسوي في سورية وتقديم العون للمرأة باعتبارها المتضرر الأكبر من حرب جائرة بكل المقاييس ، و الايمان بالعمل النسوي كقوة حقيقية قادمة وفعالة على الأرض السورية”.
دونيز محمد الورعة
فيما تحدثت السيدة دونيز محمد الورعة عضوة مؤسسة في تجمع نسويات عشتار و مشاركة في ملتقى سوريات يصنعن السلام في بيلا ريفا بيروت 23- 24 أيلول، عن أهم ما تناولته الورشة ” لقاء نساء تنتمي لمنظمات ومبادرات و جهات مختلفة و تحديد عوامل تعزّز من قدرة وعمل المرأة، والتركيز على أخلاقيات العمل ومساندة النساء بعضهنّ بعضا نجاح النسوية، ولوضع خطة عمل علينا أن نجد الآليات والاستراتيجيات للتنفيذ على أرض الواقع” و عن دور هكذا ورشات و لقاءات ” دور هذه الورشات افساح الفرصة لالتقاء نساء من أماكن مختلفة من سورية لهنّ توجهات مختلفة يقمن بالنقاش و الحوار التي تخلق نوعاً من الألفة والمحبة   وتستطيع المرأة المساهمة في إحلال السلام في سورية من خلال  امتلاك المعرفة ، وأخلاقيات العمل ، ونشر ثقافة المحبة والتسامح فالقيم المشتركة التي جمعت المشاركات بالورشة من وجهة نظري  حب الوطن ، وتقدير واحترام  كل ما تقوم به المرأة السورية بكافة توجهاتها ، وشرائحها  الاجتماعية والثقافية  ، والرغبة في  مساندة المرأة للمرأة  للتمكّن من إنجاز دورها الفعال في المجتمع والنهوض بالنسوية”.
دكتورة فتاة صقر
كما أعربت الدكتورة فتاة صقر عضو تجمع “نسويات عشتار” و مشاركة في الورشة عن التجمع نفسه عن أبرز النقاط و المحاور التي تناولتها الورشة و مشاركات النساء المختلفة فيها “تحدثت الورشة عن الحلم الذي يمكن تحقيقه  بالأمل لزرع الفاعلية في النفوس، وقد ضم الحضور سيدات رائدات في المجتمع
 ، وقادرات على اتخاذ القرار بالتوجه للعمل النسوي كإيمان ،  واعتماد  المحاورات كنهج واستراتيجية قي النضال النسوي،  والإيمان المطلق بتحقيق النهضة النسوية ، من خلال وجود المرأة التي تتمتع بالقيادة والريادة التي تساهم في نشر ثقافة السلام  ويعد التضامن النسوي البوصلة من خلال تقديم الدعم للأفعال النسوية ولدور المرأة المتكامل على مستوى الأسرة والجماعة والوطن
بهدف وصول المرأة إلى مستوى من الحرية المرتبط بالمسؤولية الاجتماعية المتضمن المسؤولية القانونية والأخلاقية والوطنية، والهدف تدريب المرأة نفسها على عملية تعليم نقل هذه الرسالة الانسانية الى أبناء مجتمعها ووطنها ذكورا وإناثا، وقد تم مناقشة السلام، السلطة، العمل المدني، المنظمات النسوية أخلاقيات العمل النسوي ،المال والتمويل ، هرم القيم المنطقية ،التضامن النسوي ، دولة القانون .
من خلال أفكار إبداعية خلاقة ، ودور النساء كجسور بين الفعاليات  لتبصر النساء الموجودات لمقدراتهن وللموارد البشرية والفيزيائية والمالية والمعرفية والطبيعية المتوفرة في البلاد.
إذ لابد  من تجاوز النزاع باعتباره فعلا سلبيا عكس البناء  من خلال الشراكات الاستراتيجية التي ستشكل فيها النسوية جسور عبور لتغيير قادم يحقق الحلم في المساواة، وقد تم رسم استراتيجية تمكن النسوية من  رصد الاحتياجات الواقعية المجتمعية المحلية  للنساء السوريات ،  وتوجيه مسار التطور الإيجابي و نشر ثقافة تخدم الانسان والسلام والعدالة” ،و عن مخرجات الورشة و ما حملته الورشة من قيم تسامح و السلام ” تم الاتفاق على مجموعة من القيم بعد مناقشة هرم القيم المنطقية التي تشكل قاعدته البيئة وبعدها السلوك ثم المهارات والقدرات وبعدها القيم والانتماء لتشكل هذه القواعد حاملا حقيقيا لقيمة القانون وقيمة الحرية كقطبين اساسين في حامل القيم التي يتوسطها قيمة الانصاف والعدالة والخلاصة تم الاتفاق على رسم توقعات للعمل النسوي وهو ،حق الأمومة وممارسته  كوظيفة مجتمعية تتجسد في مساعدة الآخرين ،وترك بصمة ايجابية فاعلة على مستوى الحياة” و في ما يخص الحركات النسوية و عن مدى فاعليتها و عملها و الدور المنوط بها في سبيل دعم و تمكين المرأة السورية في مجالات الشأن العام أعربت د.فتاة صقر “تعترض الحركة النسوية معوقات وصعوبات معقدة على المستوى العالمي والمحلي وتتجسد المعوقات في الواقع الاجتماعي من حيث العادات والتقاليد والظواهر الاجتماعية المنتشرة في كل البلدان على مختلف مستويات تقدمها ، فالمرأة تحتاج أن يتم إشراكها في صناعة القرار على مستوى الشأن العام للدولة من خلال  الإرادة الفاعلة للمرأة والقيادة” و أضافت صقر بأن حاجة الحركة النسوية السورية الأدوات والآليات التي تمكن المرأة من العمل على وقف النزاع وإحلال السلام و ذلك” بتشكيل التجمعات النسوية ، ورفدها باختصاصيين واختصاصيات لرصد حاجة المجتمع وتشكيل قائمة الاحتياجات، ثم خلق آليات وأدوات تلبي هذه الحاجات وترمم الثغرات ،شرط أن يتحلى بالمسؤولية  المعرفية والاقتصادية تجاه الفئات المستهدفة ،  ليتحول كل تجمع إلى نور فكري مشع.
على هامش ورشة العمل 
و تجمع “نسويات عشتار” ” مؤسسته أمل محد صارم ويتكون من أكثر من 40 سورية ريادية بدأ بالتشكل في بداية حزيران 2016 بعد عودتي من مؤتمر سوريات يصنعن السلام في بيروت المنعقد في 19 – 22 أيار ، وتمخضت الاجتماعات التحضيرية عن ولادة التجّمع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com