” جوان كاثرين رولينج”.. من مطلقة إلى مليارديرة

34

نسويات عشتار _ إعداد إيمان شبانه

فى سنة 1997 كانت الكاتبة البريطانية جوان كاثلين رولينج على موعد مع الحكايات والنجاح ، وبدأت خطوتها الأولى للنجاح ، واستطاعت مؤلفة السلسلة الأعلى مبيعًا فى العالم «هارى بوتر» بعد 20 عامًا أن تصبح السيدة الأنجح فى عالم الكتابة على مستوى العالم .
وُلدت (جوان كاثرين رولينج) في عام 1965 في مدينة إنجليزية صغيرة بجنوب غرب إنجلترا ،
وسط عائلة فقيرة نوعا ما .
والدها هو بيتر جيمس رولينغ، مهندس طائرات الرولس رايس ووالدتها آن رولينغ تقنية العلوم ، وُلدت شقيقتها دايان بعدها ب23 شهرًا، وانتقلت العائلة إلى وينتربورن المجاورة ، وتلقت تعليمها الابتدائي في مدرسة سانت ميشيل الابتدائية ، ثم نالت شهادة الدراسة الثانوية من ثانوية وايديدين .
و كانت أخت  لها تصغرها بعامين ، وكانت تسرد لها القصص الخيالية دائما .
سردها للقصص الخيالية جعلها تكتسب الكثير من الأصدقاء خلال مرحلة المدرسة .
تخرجت وعملت كـ سكرتيرة في لندن ، و وافقت على هذه الوظيفة لأنها كانت توفر لها حاسوبًا في مكتبها . حيث كانت تستغله أثناء أوقات العمل الضائعة في كتابة بعضًا من قصصها ، وقد تركت تلك الوظيفة بوقت قصير .
تزوجت من صحفي برتغالي ، وانفصلا بالطلاق بعد عام واحد وقد أنجبت منه ابنتها (جيسيكا)، وكانت ظروفها في ذلك الوقت صعبة للغاية من الناحية المادية ، حيث أصبحت  تعتمد على المعونة الحكومية ورُبما تعمل في بعض الأحيان بأجر زهيد ، وكانت كثيرا ما تعجز عن دفع فاتورة الكهرباء .
أحبت جوان التنقل بالقطار لأن القطار يحمل لها ذكريات خاصة ، فوالديها قد التقيا في القطار لأول مرة .

وفي إحدى رحلاتها بالقطار كانت تتجه من مانشستر إلى لندن ، سرحت كثيرا بخيالها في شخصية ولد ساحر لا يعلم أحد عن سحره وبدأت في رسم مواصفات الشخصية وأمسكت بالقلم لتبدأ بالكتابة.

كانت (جوان) تذهب إلى أحد المقاهي لتكتب في روايتها بينما طفلتها تنام على مقعد بجانبها ، حتى انتهت من الرواية لتبدأ رحلة الطباعة والنشر مع دور النشر .

طبعت فصول القصة على آلة كاتبة قديمة ، وبدأت في جولاتها على دور النشر ، الذين كانوا يرفضوا واحدًا تلو الآخر .

إلى أن وافقت دور النشر رقم 13 في رحلة البحث على نشر الرواية (بعد عام كامل من الرفض)، بعد أن قرأتها ابنة صاحب الدار ذات الثماني سنوات وأعجبتها جدا ، وكان ذلك مقابل 1300 جنيه استرليني ومقابل شرط مُهين .

اشترطت دار النشر ألا يتم وضع اسمها على الرواية ، حيث خافت الدار من وضع اسم سيدة على الغلاف ، فيتجنب الجمهور شراء الرواية واكتفوا بوضع الحروف الأولى من اسمها .

صدرت رواية (هاري بوتر) في الأسواق وواجهت صعوبات بالغة لدرجة أن في أول حفل توقيع لـ (جوان) لتقرأ فيه الرواية بنفسها ، حضره أربع أشخاص فقط ، مما دفع العاملين بالمكتبة للوقوف حولها لتشجيعها .

لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد ، بل هاجمتها بعض الجماعات الدينية المتشددة لما في الرواية من أعمال سحر وشعوذة ، مما جعل الحكومة تضطر لسحب الرواية من بعض المدن .

استطاعت (جوان) بعد شهور أن تبيع حقوق الرواية داخل الولايات المتحدة مقابل 105 ألف دولار، ويعتبر هذا عرضًا رائعًا جدًا.

تم نشر الرواية من جديد داخل الولايات المتحدة، وقاموا بطباعة ألف نسخة ، لتفوز الرواية بعد ثلاثة أشهر بجائزة كبيرة وكان هذا أول الغيث .

تشجعت أكثر (جوان) في الكتابة، وبدأت في كتابة سلسلة (هاري بوتر) لتحصد تدريجيا لقب (أسرع الكتب مبيعًا) .

فقد ترجمت رواية (هاري بوتر) بجميع أجزائها إلى 65 لغة ، وتم بيع ما يقارب من 450 مليون نسخة حول العالم ، لتصير أول مليارديرة في العالم من الكتابة فقط .
تم تحويل رواية هاري بوتر لعمل سينمائي كنجاح جديد يُضاف للرواية ولجوان .
وحازت على جائزة تسمى رتبة الإمبراطورية البريطانية من الأمير تشارلز أمير ويلز ، في عام 2001 , أخبرها الأمير بأنه من محبي سلسلة هاري بوتر .

وتعتبر هذه الجائزة من أكثر التكريمات شعبية والتي يتم منحها من قبل الملكية البريطانية .

آمنت بنفسها وامتلكت خيالها فكان نصيبها فى النهاية كثيرا من النجاح ، الذى فاق كل الحدود وجاوز كل التوقعات .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com