تياترو / مقهى

480

رشا  غسان ريّا_ نسويات عشتار

رغم عبثية المشاهد التي تمر أمام أنظارنا في الحياة اليومية، إلا أنَّ الباحث والساعي وراء المعاني يستخلص منها الكثير، اليوم في المقهى، جلست مابين ايديولوجيتين، الأولى بطريركية استعلائية، والأخرى لا مجال لإسقاط المصطلحات عليها.

على الطاولة التي تقع على يميني، جلس شاب وفتاة، لفتني الصمت الذي كان سيّد جلستهما، يلعبان الورق، لغة جسد الشاب باردة وربما تشي بشيء من السلطوية، يوحي لك بأنه يتحول شيئاً فشيئاً كلما اتسع الصمت إلى يدّ ضخمة تطبق على الفتاة، وليس فقط على أوراق لعب “الشدة”.

دقائق وتسكب الفتاة دون قصد كاسة الماء التي أمامها، يمسح “هو” الطاولة بتأفف يزيد من ارتباكها، أشحتُ بنظري عنهما، وإذ بالشاب والفتاة الجالسين على يساري يكسران نمطية الصورة، حيث لم يتوقف “هو” عن مغازلتها للحظة، يغني لها بينما يلعبان الورق أيضاً ” وجهك طقس متل الصحو دايخ ومش سكران”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليق 1

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com