مطبخ أمهات سلحب …أسسه الشهيد معين الصليبا وتكمله أخته نهلة

322

خاص نسويات عشتار- إيمان شبانة :

هل هناك  كلمة يمكن أن تصف الشهيد  وقد مد عظامه جسرا ليعبر الآخرون .
فكيف وقد تبرع بحياته ليطعم  رفاقه ، الشهيد ” معين الصليبة” أسس مطبخ أمهات الشهداء في سلحب ،الذي يقدم وجبات طعام للجيش العربي السوري  الصامد على خطوط النار المتقدمة ،  منذ أكثر من سبعة أعوام ، ليرتقي شهيدا أثناء أدائه لعمله الطوعي  المقدس بإيصال الطعام للجيش البطل على  طريق أثريا خناصر ، لتكمل مسيرته من بعده  شقيقته السيدة نهلة صليبة وأخويه  ومجموعة من النسوة .


موقع نسويات عشتار الإلكتروني  يلتقي السيدة  “نهلة صليبة “  لتتحدث عن الفكرة وبدايتها :  “ولدت هذه الفكرة عندما كان المسلحون يقطعون الطرق على المارة ويمنعون وصول  سيارات الإطعام الخاصة بالجيش  إلى الجبهات ، وهنا بدأ عملنا فقد قمنا بإيصال الطعام للحواجز المنعزلة ( البعيدة )  ، وتبرعت  مجموعة من النسوة في القرية بالعمل   ، فيما تبرع البعض بمبلغ مادي بسيط والبعض الآخر  بمواد غذائية ، و قدمت منظمات  كالهلال الأحمر فرع حماة  المساعدة لمرتين  ببعض المواد الغذائية .


وحول سؤال”  نسويات عشتار”  إذا كان هذا العمل مأجورا أم تطوعا : “أكدت  السيدة صليبا  أن العمل تطوعي ومجاني ، يشعرنا بالانتماء للوطن ، وندخل  من خلاله الفرح لقلب كل عسكري بعيد عن أسرته وحضن والدته ، ونحن فريق متكامل ومتعاون وأغلبنا أمهات شهداء  ، فالسيدة سهام خليل أم شهيد حي مصاب،
والسيدة كوكب ضويا أم شهيد، وكذلك السيدة مها سلوم أم لشهيدأيضا
و السيدة ميسلون سلوم زوجة أخ الشهيد معين، وبعضهن أمهات لرجال الحق على التخوم كالسيدة إبتسام جريش ، والسيدة سميرة طموشي ، والسيدة هالة العلي ، وليس العمل حكرا على النساء بل يساعدنا كل من أشقاء الشهيد معن صليبة ،
طارق صليبة جندي و إبراهيم صليبة  ، لنوصل للعالم  أجمع أن المرأة السورية قادرة على أن تكون مع الرجل يدا بيد في ظل هذه الحرب الكونية على وطننا الغالي ، رغم ما احتملته من  أعباء نفسية،  وضغوطات اجماعية من فقدان الزوج والإبن شهيدا أو جريحا مخطوفا أو مهاجراأو مفقودا  ، لتثبت جدارتها وقدرتها على احتمال وتجاوز الصعاب .


وعن المعوقات التي يواجهنها تحدث السيدة صليبة لنسويات عشتار : ” نحن نعاني في أغلب الأحيان من توصيل هذه الوجبات للجيش المرابط ليلا نهار في أقسى الظروف ،  إذ لاتتوفر آلية نقل تخدمنا في هذا المطبخ المتواضع ، ونقوم بعملنا هذا في منزل عائلتي،  وهو منزل أخي  الشهيد معن صليبة لروحه السلام  ، وقد تبرعت جمعية الجهاد والبناء الإيرانية مشكورة  لتحسين عملنا الذي نمارسه  في حديقة المنزل تحت الشجر صيفا وشتاء بمبلغ أعاننا على صنع سقف يرد عن العاملات الحر صيفا والمطر والبرد شتاء .”
مضيفة : ” نحن نطبخ على حسب التبرعات ، و الإمكانيات ونوصل الطعام إلى المناطق الساخنة في  ريف إدلب وحمص بعد أن قمنا بتغطية ريف حماه كاملا ، ومطار أبو الضهور حيث  قمنا بإيصال الطعام بالطائرة بالتنسيق مع مطار حماه ، ونعاني في أغلب الأحيان من توصيل تلك الوجبات إذ لاتتوفر لدينا آلية تخدمنا وتساعدنا ، ليقوم أخوتي إبراهيم وطارق الصليبة وبعض الشبان بالمساعدة وبالتنسيق مع الدفاع الوطني .


وعن أصعب الأوقات التي مر بها العمل في مراحله تحدثت بحرقة السيدة صليبة لنسويات عشتار : ” في إحدى المرات تعرضنا لموقف مؤثر جدا حيث إننا قمنا بإعداد  وجبة طعام كبيرة للجيش العربي السوري الصامد في مطار أبو الضهور وكات حينها  محاصرا  ، وبعد جهد كبير وبمشاركة بعض نسوة البلدة ، نتفاجئ بسقوط المطار،  فقد كانت تلك اللحظة موجعة جدا ولاتنسى أبدا ، وسنكمل ما بدأ به أخي الشهيد معين صليبة ، نحن باقون ومستمرون بمساندة جيشنا حتى النصر ، طالما هناك أكف بيضاء تقدم لنا العون والمساعدة ،
ونتمنى دعم  العمل التطوعي لنكمل ما بدأنا به ولتبقى الابتسامة على وجوه جميع  المقاتلين في صفوف الجيش العربي السوري والقوات الرديفة ،   فهذا أقل مايمكن أن نقدمه له ، رحم الله شهدائنا وعافى جرحانا ، والنصر القريب لسوريانا الحبيبة .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com