المخرجة السورية”سارة الزير” : عدستي الأولى تبدأ بالعين والقلب… والرجل أراه كما يراني

167

خاص نسويات عشتار _ماريا عصام سليمان

صورت بعدستها معاناة المرأة السورية في فيلم “سبع ساعات في سورية” بتجسيدها رمزاً للقوة والصبر من خلال شخصية المراسلة “أليسار” ،التي أصرت على الاستمرار بواجبها رغم ظروفها الخاصة “حملها” ومعارضة زوجها، حيث وصفه الكثير بأنه مثير للجدل ، إضافة إلى تطرقها للمواضيع الاجتماعية ونقلها الصورة كما هي دفع البعض إلى انتقاد عدستها التي لامست كل ما هو واقعي.

“سارة الزير” مخرجة سينمائية سورية جمعت المعاناة وآلام المجتمع السوري بصورة حقيقة غير مبالية بأحكام البعض عليها، وهذا ما كشفته من خلال الحديث الذي جرى بين “الزير” و “نسويات عشتار “، تقول :” أصبح مزاج الجمهور والنقاد خاص بسبب الضغوطات على سبيل المثال، فعندما انتهيت من فيلم” سبع ساعات في سورية” جاءني تعليقات كثيرة بأننا تعبنا من الحرب و لماذا لا تتحدثون إلا عن الحرب، أما اليوم صورت الورد الأحمر عن الحب والخيانة والطبقة الغنية و أعلم سأنال تعليقات بأن “هل انتهت مشاكلنا لتتحدثوا عن الورد الأحمر”.

و كان لعدسة “سارة” رؤية خاصة للحرب ومعاناة الشعب السوري، تقول :” كل الملاحظات تبدأ بالعين و القلب أولاً و هما عدستي الأولى قبل عدسة الكاميرا، و كمواطنة سورية عاشت الحرب من الدّاخل و ليس عن بعد أراها الأسوأ و الأكثر عنفاً و وحشية عبر التاريخ، و الشعب السوري عانىٰ و يعاني من أقسىٰ الظروف التي مرت على الإنسانية حتى اللحظة “.

طلبت “نسويات عشتار” من “الزير” تصوير المرأة السورية الآن، كيف تصورها؟
تقول :” المرأة السورية نموذج عن الإنسان السوري الأصيل هي عشتار و طائر الفينيق و الخنساء و زنوبيا، ولكن هذا لا يمنع وجود نساء كثيرات تحملن الصفات السيئة و مفعمة بالشر خاصة تجاه النساء الأخريات، لذلك أركز على الجانب الإيجابي و لا أتعامىٰ عن السوء”.

أما عن وجودها في وسط يطغى عليه الجنس الذكوري توضح ” سارة الزير” كوني امرأة هو أمر إيجابي وسلبي في الوقت ذاته، والرجل في حياتي هو السند والشريك والرفيق فقط” وكما يراني أراه”.

كما أشارت إلى ابتعادها عن الجانب السياسي في أعمالها ؛ فالسياسة لها أهلها ” وأنا أكتفي بالفن والعلوم والرياضة و لا أكترث بالحديث عنها رغم عدم جهلي بها تماماً، فعموماً أصبحنا جميعاً محللين سياسيين بالفطرة “.

وعن هدفها من تسليط الضوء على الجانب الإنساني، تقول : ” لأكثف الشعور الإنساني و أستفز التعاطف عند من تغافل عن الجانب الروحي من وجوده و اكتفى بالجانب المادي و إشباع غرائزه فقط، و حتى لا تنسينا كل الظروف المحيطة بأننا بشر و علينا أن نهتم دائماً بالجانب الإنساني، الألم واحد و جميع البشر في الأرض تحزن و تتأثر بنفس الطريقة على اختلاف الأعراق و الأديان و الأجناس”.

وفي ختام الحديث مع نسويات عشتار تقول ” سارة الزير ” :” أتمنى أن تصبح الدراما السورية صناعة حقيقية ثابتة واضحة المعالم مع أكاديمية و مواكبة التطوير من معدات يعمل بها كل من لديه شغف و حلم و طموح و اجتهاد، و تكون في تجدد مستمر عبر دخول وجوه و أسماء جديدة في كل الاختصاصات، وأن تبتعد عن مظاهر لها علاقة بالمحسوبيات، و أن يدعمها سوق محلي مستقل غير مرتبط بممول خارجي عبر قنوات فضائية سورية “، ولا توجد أعمال جديدة حالياً بعد الورد الأحمر”.

والجدير بالذكر أن عام 2015 شهد أشهر أعمال المخرجة السورية سارة الزير “المطر الاسود” وهو فيلم تلفزيوني استطاعت من خلاله سارة الحصول على جائزة أفضل فيلم في مونديال القاهرة، وحظيت من خلاله على تكريم وزارة الإعلام السورية وجهاتٍ رسمية وأهلية في سورية.
ومن أعمالها أيضاً المسلسل الكوميدي بعنوان (سن الغزال)، و فيلمها (سبع ساعاتٍ في سورية) وهو من تأليفها وإخراجها وإنتاج شركة سيملي للانتاج الفني في دمشق، وأنهت حالياً من تصوير مسلسل “الورد الأحمر”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com