المايسترو شادي نجار لنسويات عشتار : بدأنا مشروعنا تحت الهاون.. موسيقاي تحمل رسالة تحدي و حب للوطن والإنسان

175

خاص نسويات عشتار _حلب _عبير لحدو

هو عضو في نقابة الفنانين السورية، درس في معهد بالي وتخرج منه في عام 2000.

مختص بآلة البيانو و  تعمق في دراسة التوزيع الكورالي، وعمل على تأسيس جوقة القديسة تريزيا وله الكثير من المحطات المهمة مع كورال صبا.

المايسترو شادي نجار في دردشة مع موقع نسويات عشتار الالكتروني.

عن الصعوبات والتحديات التي واجهها شادي نجار في فترة الحرب يقول:

التحدي الأكبر كان الوضع الأمني ( الهاونات والصواريخ ) ، كان يقلقني جداً هذا الموضوع خاصة أثناء البروفات التي كانت تجري في بيتي ، كنت اعتبر هذا بحد ذاته مسؤولية كبيرة على عاتقي .

لكن كان عندي دائماً رجاء وإيمان أن الله سيحمينا من كل مكروه،  فقد كان لدي رسالة و  كنت مؤمنا أن علي أن أقدمها وسط كل  هذه التحديات.

النوع الثاني من التحديات هو أن أستطيع أن أجد دعم مادي لأجل حفلاتي، قبل الحرب كان إيجاد الراعي لحفلاتي في غاية السهولة.

أما أثناء الحرب فكان في غاية الصعوبة إيجاد من يقدم الدعم للحفلات ويرعاها.

أما هل استطاع شادي نجار أن ينقل للعالم ماذا يجري في حلب يقول لقراء نسويات عشتار :

دائما لدي الثقة بأن نِعم الموسيقا هي التي تستطيع أن تعبر عن واقع المجتمع أو عن واقع الناس في هذا المجتمع.

كانت حفلاتي دائما مكتظة بالجمهور وحين كان يرى العالم هذا الحضور في ظل الصواريخ والهاون وظل الوضع الأمني السيء، كان هذا دليل قاطع أن شعب حلب هو شعب جبار وصامد هو شعب يعشق الحياة.

كل الحفلات التي كانت تُقام في وقتها كانت أصدق تعبير عن صمود شعب.

الموسيقا كانت ولا زالت وستبقى تعبر عن حضارة شعب.

في كثير من الأحيان كنا نتعرض للانتقاد لأننا لم نوقف الحفلات مع وجود الكثير من الشهداء وقتها.

لا شك أن الشهداء هم أعظم من على الأرض (ليس هناك أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه في سبيل أحبائه) .

ولكن هم استشهدوا كي نبقى أحياء، هم لم يستشهدوا لنموت ونحن أحياء بل لنستمر بالحياة ونكمل رسالتنا، وهذه هي عظمة الشهادة التي قدمها لنا أبطال الجيش  العربي السوري، فالرحمة لكل من أعطى قطرة دم كي نبقى أحياء .

أما عن حلم شادي نجار فيصرح لموقع نسويات عشتار :

دائما تكون الأحلام كبيرة ولكن عندما تصطدم بالواقع تبدأ تأخذ شكل عقلاني،

ولكن سيبقى الحلم موجود والأمل موجود،

و لا شك أني أتمنى أن تصل  موسيقاي سواء المقطوعات التي ألفتها أو المقطوعات التي أعدت توزيعها أو  الأغاني أن تصل لأكبر شريحة من الناس في سورية وخارجها.

و أنا أعرف أن حلمي ليس بسهل، فالأغاني السهلة كنار القش تشتعل فورا وتنطفئ فوراً.

أما الأغاني التي تحمل في طياتها نوعا ثقافيا وحضاريا  ملتزما بقضية معينة فهي مثل نار الحطب التي تأخذ وقت لتشتعل ولكن عندما تشتعل فهي تضيء وتبعث الدفء وتترك أثرا خلفها،

ولأنني قررت أن أشعل الحطب، فحلمي أصعب وطموحي أصعب وطريقي أطول.

ولكن كلي أمل بأن مقطوعاتي ستدوم لفترات طويلة ولن تنطفئ.

أما ما هي أحب أعماله اِلى قلبه يقول شادي نجار:

أحب أعمالي إلى قلبي أغنية “بذور السلام” كتبتها جوليانا جبلي وهي من تلحيني وتوزيعي غناها يمان قصار فيThe Voice Kids

وحصل من خلالها  على جائزة أفضل أداء.

وأيضا عملي “سأمر من عينيك” كتبها هادي بكار وعرضتها في دمشق وأخذت عليها جائزة أفضل توزيع .

موسيقا العملين فيها رسالة تحدي ..رسالة حب وطن ..رسالة إيمان بوطن تحت وطأة الحرب، و رسالة رجاء بشعب جبار سينهض من جديد، العملين فيها أيضا  صرخة طفل .. صرخة قلعة…. صرخة مدينة بوجه العالم، و

رسالة نقول فيها للعالم أننا في حلب نعشق الحياة.

أما كيف استطاع شادي نجار أن يثبت نفسه كنجم بغياب شركات الإنتاج يقول:

لا أعتقد أني وصلت للنجومية بعد فأنا لا زلت أشق طريقي وأحاول الوصول إلى النجومية.

أما بالنسبة لغياب شركات الإنتاج فكان دائما هناك صعوبات من الناحية المادية. ولكن أنا لا أنسى فضل

Sos Chrétiens d Orient

اللذين تبنوا أوائل حفلاتي وبقوة ومنها استطعت ان أعطي ضوء لمشروعي الجديد.

وأوجه شكر أيضا لوزارة الثقافة التي تبنت حفلتين أيضاً سواء بدار الأوبرا وبحمص.

والشكر الأكبر للكنائس لرعايتها ودعمها المادي والمعنوي والتي استطاعت موسيقاي من خلالها أن تكون نور لهذا العالم وملح لهذه الأرض، وأيضا هناك حفلات في حماه ومحرده تبنتهم محافظة حماه.

وعن متى بدأ مشروع أوركسترا صبا وماذا قدم لحلب يقول شادي نجار:

بدأ مشروع صبا في صيف 2016 في ظل الهاونات والصواريخ.

ساعدني أخي الأب فادي في الأمور اللوجستية والتنظيمية والعلاقات، وهدفنا كان أن نقدم لحلب ولباقي المحافظات رسالة موسيقية ملتزمة ثقافية فيها أعمال جديدة من ألحاني وفيها أعمال معروفة ولكن بتوزيعي من جديد.

جربنا أن نقدم وجها جديدا سواء بالأعمال الموسيقية أو المقطوعات المغناة، موسيقا جديدة لحلب.

و كان إيماني دائماً أن  مدينة حلب هي مدينة الفنون، وأنا لست مع من يقول أن مدينة حلب هي فقط مدينة الفن التراث والقدود والموشحات.

لا شك أننا نفخر بروعة تراثنا وأصالته، ولكن الفنان هو أكبر من لون معين، والانفتاح على الثقافات الموسيقية يغنينا، والتقوقع ضمن قالب موسيقي واحد يضعف الفنان، ويجعله دائما محصور ضمن بعض الأدوات الموسيقية الصغيرة.

أما عن ماذا قدم شادي نجار لرنا معوض وماذا قدمت له رنا معوض بالمقابل يقول:

صوت رنا يملك مساحة كبيرة هو قادر أن يعبر عن الأفكار الموسيقية التي أريد أن أوصلها من خلال أي أغنية .

صوت رنا يملك صرخة قوة وأمل وأنا بحاجة لمطرب يعبر عن الصرخة التي أريد أن أوصلها من خلال موسيقاي.

أما عن ماذا قدمت أنا لرنا فباختصار رنا أصبح لديها معرفة عن الأغاني التي تؤديها من أي مقام ومن أي طبقة.

يجب على المطرب أن يعرف تماما ما هي الطبقة التي يغنيها في الأغنية، و أصبح لرنا فكرة عن المقامات والطبقات من خلال احتكاكها الأكاديمي معي.

وعن الجوائز التي نالها شادي نجار يقول لنسويات عشتار :

نلت العديد من الجوائز أذكر منها:

عام 2002 عن أغنية فلسطين، عام 2004 عن أغنية نشيد الحرية، عام 2006 أفضل توزيع وأداء كورالي في مسرح الأوبرا بدمشق، وعام 2009 عن عمل سورية الأمجاد .

والجوائز التي نلتها هذه السنوات كانت مع جوقة القديسة تريزيا عن أفضل توزيع كورالي.

2010 أخذت جائزة درع القنيطرة عن عمل سورية الأمجاد، كأفضل عمل متكامل ضمن مسابقة أقامتها الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في مهرجان يدعى الجولان في القلب.

عام 2018 أفضل توزيع موسيقي على عمل سأمر من عينيكي .

وأيضا جائزة العمل الأول عن أغنية بذور السلام التي لحنتها ووزعتها.

وهناك الكثير من شهادات تقدير سواء من الجيش الروسي للأمور التي كنت أعمل عليها التي تتعلق بالموسيقا.

وأيضا شهادات تقدير من الإخوة الإيرانيين فيلق المدافعين.

أما عن رسالة شادي نجار في الفن فيقول:

الرسالة التي أحاول إيصالها للعالم من خلال موسيقاي لها وجهان:

رسالة تحدي من خلال الموسيقا وهذه الرسالة تحمل في طياتها عدم الانكسار والصمود في ظل حرب شرسة.

لنقول لكل العالم من خلال موسيقانا وثقافتنا وحضارتنا أننا شعب نحب الحياة ، و رسالة الموسيقا هي أن تعبر عن مجتمع يقول إنه يحب الحياة ويرفض الموت ويرفض الألم.

عندما أقدم موسيقاي للناس في ظل الحرب ويسمعها فأنا أقدم لهم حياة جديدة ورجاء.

الوجه الآخر لرسالتي هي رسالة حب، حب للوطن، حب للإنسان.

عندما يكون هناك مزج بين التحدي وبين الحب نحن نكون أمام ثقافة من نوع آخر .

ثقافة تحتوي العقل مع العاطفة، ثقافة فيها تحدي يحتوي عاطفة مليئة بحب الوطن.

بعد سنوات عاشتها حلب تحت ظل الحرب هل ستنهض من جديد يؤكد  شادي نجار لنسويات عشتار :

نعم ومن دون تردد حلب ستنهض من جديد، رغم كل المعارك والكوارث التي عاشتها حلب على مر العصور فهي في كل مرة تنهض من جديد، فليس من المنطق ألا تنهض حلب من جديد وقد بدأت تظهر علامات نهوض حلب، ويعود الفضل لشعب حلب الجبار، شعب لم تستطع الصواريخ أن تثنيه عن واجباته أو توقفه عن عمله، 

ففي كثير من الأحيان كنا نذهب للعمل دون أن نكون متأكدين أننا سنعود منه أحياء، والحياة استمرت في الحرب ضمن الإمكانيات المتاحة.

لا شك أن البلد تحت وطأة ضائقة اقتصادية لكن دائما لدينا أمل بإذن الله أن الله  معنا وأن الله يحمينا وأنه ينتشلنا من كل ضيق.

مدينة كحلب وبلد كسورية قدموا الكثير من الشهداء لا يمكن أن نقبل إلا أن ننهض من جديد إكراما لدمائهم الطاهرة، باستشهادهم نحن حملنا مسؤولية أنه  علينا أن نحيا وننهض بالبلد من جديد،

فليس لدينا أي خيار آخر .

وأنا في الوقت نفسه لا ألوم من غادر البلد لظروف خاصة لكن على الأقل نحن من بقينا في حلب علينا أن ننهض من جديد.

كل فرد منا بمهنته وموهبته ومجاله ومكانه.

 

 

 

.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com