الفنانة السورية التشكيلية لينا ديب.. توجه رسالة للسوريات ليبقين كعشتار رمزا للسلام والحب والخصب.. وتمثل المرأة السورية في المعارض الفنية متألقة داخل سورية وخارجها..

204

خاص نسويات عشتار_ هبه يوسف :

المرأة السورية مثال يحتذى على مر العصور، تمتلك من الثقافة والوعي والعلم والاستقلالية مالم تمتلكه أي امرأة عربية أخرى، لذلك نراها رائدة في مختلف المجالات، امرأة حديدية لاتعرف المستحيل، تحارب على عدة جبهات،لايثنيها عن طموحاتها أية عراقيل أو مطبات.
لقاؤنا اليوم مع سيدة سورية أثبتت جدارتها بعلمها وثقافتها وفنها الرائع،فنانة تشكيلية اختارت لها في عالم الفن التشكيلي والرسم خطا مختلفا اعتمد على الحس الغرافيكي المشتق من فن الطباعة فأبهرتنا بأروع اللوحات، إنها السيدة السورية  ابنة اللاذقية  الفنانة لينا ديب.

في البداية، كيف تعرف الفنانة لينا ديب   عن نفسها لمحبي الفن ومتابعي موقع نسويات عشتار الإلكتروني ؟

لينا ديب فنانة تشكيلية تسعى للإخلاص في التعبير ولمعالجة القيم الإنسانية بروح معاصرة، والفنان هو الذي يخلق من أبسط الأفكار موضوعاً،ويعطي المواضيع ألوانا لتشكل بدورها عملا فنياً.

_ماذا يمثل لك الفن التشكيلي؟

الفن التشكيلي هو انعكاس لحالة الفنان الداخلية الممتزجة مع ما يعيشه ويشعر به من هواجس وأحاسيس.

_متى اكتشفت الفنانة  ديب موهبتها وكيف عملت على بلورتها؟

كان اهتمامي الأول بالموسيقى في نشأتي الأولى، وكان الرسم هو اهتمامي الثاني، فكنت أعزف على عدة آلات موسيقية، وأتعلم النوتة من قبل أستاذ موسيقى في المنزل كهوايه خاصة بتشجيع من والدي المحامي حبيب ديب رحمه الله، وعندما أردت متابعة دراسة الموسيقى أكاديميا لم أوفق ،فلم يكن آنذاك يوجد معهد دراسات عليا للموسيقى في سورية، فنصحني والدي بمتابعة دراستي في الرسم أكاديميا، وكان أن انتسبت إلى كلية الفنون الجميلة في دمشق بعد أن تدربت جديا على يد الفنان الكبير أحمد دراق السباعي رحمه الله، وفعلاً كما نصحني والدي الموسيقى والرسم يكملان بعضهما البعض، وكان أن وجدت نفسي هنا.

_من أين تستمدين موضوعات لوحاتك القائمة على الحس الغرافيكي؟

موضوعات لوحاتي مستقاة من الواقع الذي نعيشه، والذي يلامس مشاعرنا ، من البحر والجبل ، إلى حضارة أوغاريت،
والتي ترتبط بموروثنا البيئي والتاريخي والحضاري.

_الفن انعكاس للواقع، كيف جسدتي سنوات الحرب في لوحاتك؟

في واقع الحال  تأثرت كجميع السوريين  بالحرب الكونية علي الحبيبة سورية، فكان لابد من انعكاس تلك الحالة على مشاعري و أحاسيسي، فكان ما يمر علينا من مشاهد يومية لابد أن ينعكس على لوحاتي ،و جسدت تلك المشاهدات والمعاناة عمليا على سطح اللوحة، فرسمت أمهات الشهداء، رسمت النساء الباكيات على فقدانهن أبنائهن وإخواتهن وأزواجهن، كما رسمت طبيعة بلادي، رسمت الرموز الحضاريه والتراثية لأكرث إعلاميا أن سوريا عميقة و باقية مهما حصل ، فكما تعلمين اللوحة هي سفيرة للوطن و تقرؤها جميع الشعوب بمختلف لغاتها.

_من مقولاتك” الأكثر بدائية هو الأكثر حداثة” هل تجسدت هذه المقولة في أعمالك الفنية وكيف ذلك؟

نعم هذا صحيح بدليل أن الفن المعاصر لم يعد فنا تسجيليا كما كان في عصر النهضة، أي نقل الواقع بدقة و بصيغه تسجيلية ،إنما أصبح الفنان في عمله يعتمد على فكرة يهدس بها لينفذ عمله الفني ، إن كان رسما أو حفرا أو نحتا أو عملا تركيبيا أو فيديو آرت، وأصبح الفنان ينفذ إلى عمق وجوهر الشيء الذي يرسمه ، ويضيف ما يشعر به من الانطباعات التي تتولد عنده من مراقبته للعنصر الذي يعبر عنه في عمله الفني.

_كيف تحاورين المساحة البيضاء عندما تكونين في مزاج سيء؟

أنا أتوجه لإنجاز اللوحة وفق رغبة عميقة تدفعني وبإصرار للعمل فوق المساحة البيضاء بمعنى أن فكرة اللوحة هي التي تشدني للعمل، وتطغى على كل رغباتي الأخرى.

_ ماهو هدفك من الفن التشكيلي عموما؟ وماذا قدم لك؟

في الفن التشكيلي يقدر الفنان أن يوجه رسالة للمجتمع، ويكرس أفكاره، ويقدم حالة من الفرح والسرور للمتلقي.

_ماهي الفعاليات التي شاركتي بها؟ وماهي مشاركاتك القادمة؟

شاركت في العديد من المعارض والمهرجانات إلى جانب العديد من الملتقيات الفنية داخل وخارج القطر ، فمن ملتقيات وزارة الثقافة إلى ملتقيات المحبة التي تكون برعاية المحافظة إلى الملتقيات الخاصة التي تكون برعاية غاليري أو رجال أعمال، وإلى الملتقيات الخارجية كسمبوزيوم إهدن في لبنان، و ملتقى سعادة الذي أقيم في بيروت (ضهور الشوير) عام 2009 بمناسبة القدس عاصمة الثقافة العربية، وتم آنذاك عرض اللوحات في الجنوب المحرر عند بوابة فاطمة وملتقى الرواسي، بمشاركة أهم فناني القطر،
كما شاركت بثلاث لوحات في  معرض بينالي فينيسيا الدولي(إيطاليا) عام 2017 بمشاركة 57 دولة عالمية،
وآخر مشاركاتي كانت في أواخر الشهر الماضي في تونس بفعالية أيام قرطاج للفن المعاصر، وبعدها بينالي تونس الدولي بناء على دعوة شخصيه وجهت لي بعد استعراضهم لأعمالي الفنية.

_ماهي الجوائز التي حصلت عليها الفنانة ديب  خلال مسيرتها الفنية؟

حصلت على العديد من الجوائز وشهادات التقدير داخل سورية وخارجها ،إنما أعتز بحصولي على الجائزة الأولى في فن الجرافيك على مستوى سورية عام 2006.

_مالرسالة التي توجهينها للمرأة السورية وخاصة في هذه المرحلة؟

المرأة السورية كانت دوما رمزا للعطاء والمحبة فلتبق المرأة كما كانت الآلهة عشتار رمزا للحب والسلام ورمزا للقوة والعطاء.

والجدير بالذكر أن الفنانة التشكيلية لينا ديب حصلت على ماجستير في الفنون الجميلة من جامعة دمشق، وهي عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الفنانين التشكيليين السوريين، إضافة إلى أنها محاضرة في كلية العمارة في جامعة تشرين منذ عام 2000.
ومحاضرة في كلية العمارة جامعة الوادي الدولية(الألمانية)الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، كما عملت مديرة لمعمل الأثاث والمطابخ في مدينة حمص واللاذقية، وتصميم وتنفيذ الديكور والمفروشات والمطابخ في عدة محافظات،
إلى جانب عملها في الإشراف على الإكساءات المعمارية للأبنية في اللاذقية،
و تصميم أغلفة الكتب لوزارة الثقافة، واتحاد الكتاب العرب، ودور نشر خاصة .
كذلك عملت في رسوم قصص الأطفال ، وتصميم الشعارات، وفي الإخراج الصحفي.
وقد كرمت من قبل وزارة الثقافة في احتفالية عيد الثقافة الستين بدمشق .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com