الفنانة التشكيلية لينا ديب : تأثرت بالحضارة الأوغاريتية.. حملنا قضية الوطن تشكيليا.. لأم الشهيد مساحات واسعة في لوحاتي.. شاركت في “بينالي فينيسيا الدولي’ في إيطاليا.. وكرمتني وزارة الثقافة السورية..

379

خاص نسويات عشتار_ فرح صقر

حققت المرأة السورية على مدى عقود الكثير من الإنجازات والإنتصارات التي كللت مساعيها الجادة في إثبات وجودها في الساحة، ومن بين النساء اللواتي ناضلن واجتهدن في تقديم مسيرة عملية ناجحة بامتياز ؛ لمع اسم الفنانة التشكيلية المبدعة لينا ديب ، حيث كان لنسويات عشتار فرصة اللقاء معها …

١_بداية، كيف تعرّف الفنانة التشكيلية لينا ديب قرّاء نسويات عشتار عليها؟
الفنانة التشكيلية لينا ديب عضو المكتب التنفيذي لإتحاد الفنانين التشكيليين السوريين، والحائزة على شهادة الماجستير في الفنون الجميلة من جامعة دمشق
،والحاصلة على الجائزة الأولى في فن الغرافيك على مستوى سورية عام 2005،
وعلى العديد من جوائز التقدير للمشاركات الفنية التشكيلية ، ومحاضرة في كلية العمارة والفنون في جامعة تشرين ، وجامعات خاصة.

٢_ماذا يعني الفن التشكيلي لكِ؟
الفن التشكيلي يعني لي الكثير فمن خلاله أعبر عن معاناتي وهواجسي وأحلامي ،ومن خلاله أيضاً أتنفس وانبهر بهذه الحياة ،وأترجم أحاسيسي بالخطوط والألوان .. فعندما أجلس أمام لوحتي بالساعات أحس بين ثناياها أي فراغ يجب أن تملأه ريشتي ويخطه قلمي ، فهي جزء من حياتي، وأشعر بمعالجتي للوحة ، وكأنني كالطبيب الذي يعالج المريض.

٣_ متى بدأت الموهبة تتبلور لديك،ِ وكيف؟
موهبتي الأولى كانت الموسيقى وكانت تشغل كل اهتماماتي ، بينما احتل الرسم المرتبة الثانية في أولوياتي، إنما لدى دراستي للفن وبتشجيع من والدي المحامي حبيب ديب رحمه الله ، ووالدتي المربية الفاضلة أميرة ديب .. تبلورت موهبتي الفنية ، ووجدت نفسي ، وحققت طموحي في الفن التشكيلي .

٤_ حتى يصل الإنسان لما يبتغيه يتعرض للكثير من الصعوبات، فماهي العقبات التي واجهتك في مسيرتك الفنية، وكيف تمكنتِ من تخطيها؟
حتى ينجح الفنان في عمله يجب أن يعمل بجهد ودأب مستمر للوصول إلى هدفه ولتحقيق أحلامه الفنية وهنا لابد للفنان أن يكون متفرعاً لعمله الفني و يجب أن يكون لديه دخل مادي لتأمين مستلزمات العمل ، ولتأمين معيشته هو وأسرته ، أي يجب أن تكون هنالك جهات رسمية ترعى الفنان وتقتني أعماله حتى يكون متفرغا للعطاء الفني.

٥_ ماالقضايا التي تستندين عليها في اختياركِ لأعمالكِ الفنية؟
بالتأكيد، الفنان ابن بيئته ومحيطه الإجتماعي والإقتصادي، وحصيلته الفكرية والثقافية هي نتاج لوسطه وبيئته ، ومن هنا كان تأثري بحضارة أوغاريت ، حضارة أسلافنا التي نعتز بها والتي وُجدت فيها أول أبجدية في التاريخ، وأول نوتة موسيقية ، فعبرت عنها في الكثير من أعمالي ، كما تناولت في موضوعات لوحاتي البيوت القديمة التي تتشابك بها الزخارف العربية مع الأبلق والمشربيات الحجرية ، لتؤلف تناغما ملهما للفنان ، كما كان للبحر الذي يجاورنا ويضفي من حولنا تلك المسحة الجمالية مع عبق الطبيعة الخضراء .. كلها مواضيع ملهمة للفنان لاستقاء مفرداته التعبيرية وطرحها في لوحاته .

٦_ ماالقضايا التي تريدين إيصالها للمجتمع من خلال إنتاجاتك الفنية
؟
القضية الأساسية كانت في الفترة الماضية خلال الأزمة التي مرت على وطننا الحبيب ، كنا كمجموعة فنانين نشيطين في العطاء والإنتاج الفني ، بهدف بث روح الأمل والتفاؤل لدى المتلقي لمساعدته على الشعور بالأمن والأمان .
تناولت كثيراً مواضيع أمهات الشهداء كي يشعرن بأننا كفنانين نشعر بأحاسيسهن ومعانتهن، ونقف إلى جانبهن.

٧_ماأحبُّ أعمالكِ إليكِ، ولماذا؟
لا أقدم أي عمل فني إلا بعد أن أصل إلى قناعة كاملة فيه ، نتيجة الجهد والعمل والإصرار الذي أبذله لإنتاج العمل الفني ، فكل أعمالي غالية علي ،ولكل منها خصوصيته بالنسبة لي ، لاسيما أن كل عمل استهلك من أحاسيسي وكياني وأخذ مساحة من جهدي واهتمامي.

٨_ إبداعكِ الفني المميز هو نتيجة موهبة إضافة للدراسة الأكاديمية ، فهل برأيك الموهبة في الفن تكفي أم تحتاج للمتابعة الأكاديمية؟
بالتأكيد الموهبة ضرورية للفنان ، لكنها لا تكفي فمن الضروري أن يكون الفنان مطلعاً على المدراس الفنية العالمية وعلى تجارب الفنانين الآخرين ، وعلى تاريخ الفن ، وعلى الدراسة الفنية لمعرفة أسرار العمل الفني من حيث توازن المفردات والكتل والمساحات اللونية.

٩_ مانصيحتك للشباب الناشئ الذي يخط بداية طريقه نحو الفن التشكيلي؟
أن يكون لديهم هدف ، ويسعون جاهدين لتحقيق أهدافهم الفنية ،بالعمل الدؤوب والإطلاع الفني ،والتجارب العالمية.

١٠_ ماهي رسالتك للمرأة عموماً، والمرأة السورية على وجه الخصوص؟
أرى أهمية وجود المرأة في كل مناحي الحياة ، إضافة لضرورة اهتمامها بكونها أم وزوجة ،فهي إنسان يتفاعل مع محيطه الإجتماعي ويساهم في تطوره ومعالجة قضاياه.. ودورها المهم في تنشئة الجيل .

١١_ بكم معرض حَفُلت مسيرتك الفنية ؟ وهل لديك مشاركات خارجية؟
عديد من المعارض والمشاركات الداخلية والخارجية وأهمها
هي مشاركتي في ‘بينالي فينيسيا الدولي’ في إيطاليا في عام 2017 بمشاركة 57 دولة عالمية ، وهو أهم حدث واحتفالية للفن في العالم، فلقد تم اختياري لأكون أحد المشاركين وكانت تجربة أكثر من رائعة، أن أجد أعمالي إلى جانب أميز الأعمال الفنية في العالم في مواجهة جمهور الفن ، والمهتمين من كافة أنحاء العالم وأن يردد الاسم مراراً في ميديا البينالي التي تغطي العالم وطيلة مدة البينالي التي تتجاوز ستة أشهر حيث تتحول فيها مدينة البندقية لمعرض لإبداعات التشكيل وفنون الحداثة. وبالحقيقة لم تكن تجربة عادية بل مسؤولية كبرى تحملني أعباء كبيرة.

١٢_ ماهي الجوائز التي حصدتها في مسيرتك الفنية؟
عديد من الجوائز وشهادات التقدير وأهمها جائزة فن الغرافيك على مستوى سورية عام 2005، كما كرمت من قبل وزارة الثقافة لعام 2018 عن الفن التشكيلي ، فالتكريم الأهم في حياة الفنان أن يكرم في وطنه.

١٣_ هل لكِ في المستقبل القريب معارض و مشاركات فنية؟
مسيرة الفنان الدائمة هي إقامة المعارض ولذلك  دوما ستكون لي مشاركة في المعارض الفنية لعرض ما يستجد عندي دوماً من الأعمال الفنية .

١٤_ ماهي خططكِ وطموحاتكِ المستقبلية ؟
المرحلة المقبلة إضافة لإنتاجي الفني سأتوجه للكتابات الفنية والنقدية ، فبعد إنجازي لرسالة الماجستير في الفنون الجميلة ، بدأت تستهويني الدراسات الفنية التشكيلية والتحليل الفني والنقدي ، وبدأت فعلا في الكتابة والنشر .

أسرة موقع ” نسويات عشتار” تشكر لك حوارك الممتع وتعاونك اللطيف وتتمنى لك المزيد من النجاح والألق .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com