الـعنف وحـقوق المــرأة في القانــون السوري

42

نسويات عشتار-متابعة براءة احمد الحمادي:

العنف حالة مرضية تواجه الأشخاص والمجتمع ويعرف أنه سلوك معادي موجه نحو هدف سواء لفظي أو غير لفظي، ويتضمن مواجهة الآخرين مادياً أو معنوياً ومصحوب أيضاً بالتهديد ، وله أساس غريزي ولا يعتبر قانون العقوبات السوري العنف ضد المرأة جريمة بل يشجع على إرتكاب العنف ضدها في العديد من مواده مثل :

المادة 486_ من أكره غير زوجه بالعنف أو التهديد على الجماع عوقب بالأشغال الشاقة خمس عشر سنة على الأقل أما الإغتصاب الزوجي_ هذه المادة لا تعترف بالإغتصاب في إطار الزوجية بمعنى أنها تعطي للزوج حق إغتصاب زوجته .

في المادة 508_ زواج ضحايا العنف من مرتكب الجريمة:
_ إذا عقد زواج حميم بين مرتكب إحدى الجرائم الواردة في الفصل وبين المعتدى عليها أوقفت الملاحقة ، وإذا كان صدور حكم بالقضية علق تنفيذ العقاب الذي فرض عليه ، وللعنف أشكال منها الجنسي ومنها الإغتصاب والإغتصاب الزوجي والتحرش وهو أيضاً أحد أسلحة الحرب والتعذيب.

في قانون العقوبات السوري عدة مواد تمنع وتجرم ضرب المرأة عموماً منها

المادة 540 من أقدم على ضرب شخص أو جرحه أو إيذائه وينجم عن هذه الأفعال تعطيل شخص عن العمل لمدة تزيد على عشرة أيام عوقب بناء على شكوى المتضرر بالحبس ستة أشهر على الأكثر أو بالحبس التكريري وبالغرامة من 25 إلى 100 ليرة ، أو بإحدى العقوبتين التي تكون حسب التعطيل عن العمل.

كما جاء في الدستور السوري بأن الدولة تكفل للمرأة للمساهمة في الحياة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية ، وإزالة كل القيود التي تعرقلها مشيراً أن نساء سورية أقل نسبة تتعرض للعنف مقارنة مع نساء الدول الأخرى وسورية هي السباقة لمشاركة المرأة في الإنتخابات والقيادات الرسمية المتقدمة ، فلها الحق في الترشيح والإنتخاب والتعبير عن رأيها ، وأهم ما يميز المرأة السورية أنه من حقها أن تطلب الطلاق من زوجها وأمام القاضي وليس أن تطلق نفسها ، وما لا يصح الإرتكاز عليه هو الأمور الظاهرية من وصول المرأة إلى حقوقها في هذه الأيام بالنظر لما حققته في مجال العلم والعمل خارج المنزل ، ووصولها إلى مناصب قيادية أو إدارية لأن خلف كل باب قصص لا يمكن لأحد أن يتعرف عليها كلياً خصوصاً فيما يتعلق بالحياة الزوجية لذا نجد المرأة تلوذ بالصمت عما يجري معها داخل الحرم الزوجي حتى عن أقرب الناس إليها فالمرأة بكل حالاتها ( ابنة أخت زوجة وحتى عاملة ) تتعرض للضرب من الرجل ، وذلك بفضل الأحقية التي منحها المشرع والقانون والمجتمع للرجل بأن يكون قيماً على المرأة.

المصدر: جريدة الوحدة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com