العنف ضدّ المرأة..وآثاره على صحتها النفسية والعقلية.

70

نسويات عشتار_إعداد براءة احمد الحمادي:

العنف ضد المرأة ليس مجرّد حدث قصير التأثير، بل ينتج عنه الإصابة بأمراض مزمنة.

_كيف يؤثّر العنف ضدّ المرأة على صحّتها؟

لا تقتصر خطورة تعنيف المرأة عليها فحسب ، فعدا عن تهديد صحتها الجسدية والعقلية يمتد التهديد ليطال أطفالها والصحة المجتمعية.

_تأثير العنف ضد المرأة على صحتها للمدى القريب:

ما نقصده في “التأثير على المدى القريب” هو التأثير الأولي والمباشر للعنف ، حيث يكون في الغالب ما قبل تشخيص وتحول الأمر إلى أمراض مزمنة ، وقد يشمل هذا الأثر الكدمات ، الجروح والنزيف.

_تأثير العنف ضد المرأة على صحتها للمدى البعيد:

ويقصد به الأمراض التي قد تنجم عن التعنيف المستمر للمرأة ، ومنها: (التهابات المفاصل ، مشاكل في الجهاز الهضمي كقرحة المعدة والقولون العصبي مثلا ، مشاكل وأمراض في القلب ، الصداع النصفي والالام المزمنة، اضطرابات في النوم للمدى البعيد ، ضعف المناعة الجسدية ، مشاكل وأمراض جنسية ، إضافة إلى القلق والتوتر).
_تأثير الإصابات الدماغية الرضية نتيجة العنف:

أكثر الإصابات شيوعا لدى النساء اللاتي يعانين من العنف الزوجي والأسري ، هي إصابات دماغية رضية ( traumatic brain injury (TBI) جراء التعرض للضرب المبرح أو السقوط على الرأس.

تجدر الإشارة إلى أن بعض أعراض الإصابات الدماغية المتمثلة ب: (الصداع ، القلق المزمن والارتباك ، فقدان الوعي ، الدوخة ، الاستفراغ والغثيان ، صعوبات في النطق ، وفقدان الذاكرة ، إضافة إلى فقدان القدرة على التركيز) هذه الأعراض قد تستغرق بضعة أيام منذ تعرض المرأة للعنف ، لذا من الواجب عدم الاستخفاف بإصابة الرأس وإخبار الطبيب عنها مباشرة لأخذ الحيطة وتدارك تداعياتها.

_تأثير العنف ضد النساء على صحتهن العقلية:

فقد تعاني المرأة المعنفة من عدة أمراض منها:
اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD): هو اضطراب قد يحدث نتيجة لتعرض الإنسان لموقف مروع في حياته: حادث سير، حرب، اعتداء جسدي أو جنسي.
قد يشعر المصاب بهذا الاضطراب (بتوتر مزمن ، صعوبات في النوم ، تقلبات مزاجية ، صعوبة في تذكر تفاصيل تتعلق بالحدث) ، وهو اضطراب يقتضي رعاية طبية خاصة من الطبيب النفسي.
الاكتئاب: لا يمكن بتاتا الاستخفاف في اكتئاب المرأة المعنفة ، فهو في الغالب يفوق كونه مجرد حالة ، بل يصبح مرضا متأصلا في الغالب ، لذا من الضروري توجيهها للعلاج.
القلق: قد تعاني المرأة المعنفة من نوعين من القلق، الأول عبارة عن حالة من القلق المزمن والعام الذي لا يفارقها خلال يومها ، والثاني قد يصيبها على شكل نوبات قوية من القلق ، الاستنفار والعصبية تستحوذ عليها.

والجدير بالذكر أن المرأة المعنفة قادرة على وضع حد للأذى الذي تتعرض إليه ، فعليها ألا تتأمل أن يتغير الحال من تلقاء نفسه ، وألا تخلق مبررا لاعتداء زوجها أو قريبها عليها ، كما تميل المرأة المعنفة في البيت إلى تقبل العنف خارجه أيضا ، فتصبح هشة أمام استغلال الغريب لها أيضا ، لذا لا تعنف زوجتك لتقيها عنف الآخرين ، وإن تعرضت لعنف جسدي أو جنسي تأكدي أنك لست المذنبة في ذلك أبدا ، لذا عليك ألا تخجلي في فضح الأمر والتوجه للجهات المسؤولة.

المصدر: وكالات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com