الحلبي عماد باشا لنسويات عشتار : جسدت بعملي معايير كرم البيت الحلبي والضيافة باستخدام الرسم والنحت والتشكيل ..يعنيني الحفاظ على العادات والتقاليد كجزء من تراثنا الإنساني ..إن هزمني السرطان يوماً يبقى لي شرف هزيمته ثلاثاً .. إعاقتي لا أعدها انكساراً فأنا لازلت قادراً على الوقوف بكامل توازني على قدمٍ وساقٍ واحدة..أجعل من المحنة منحة للحياة ..إن كنت تبحث عن القوة ستتعلمها من الضعفاء والمحرومين ..

287

خاص نسويات عشتار _ عبير لحدو _ حلب

بدون استئذان دهمه المرض وحاول السيطرة عليه بكل الطرق ليضعف قوته ويجعله يستسلم ،
لكنه بما يمتلك من قوة وعزيمة وإيمان هزم هو المرض ليصبح قدوة يحتذى بها، ومصدر فخر لأهله و لمدينة حلب .


في دردشة لموقع نسويات عشتار الإلكتروني مع عماد ابراهيم باشا يجيب على سؤال : هل مشروعi باشا ( ابراهيم باشا ) مطعم & مقهى هو مهنة لكسب المال أو  تجسيد لموهبة وفن  تقديم المأكولات !؟
يجيب باشا :عام 2015 أخذت القرار بإعادة الإعمار بعز الحرب والدمار، وبتحد صارخ في وجه العقل والمنطق ليكون باشا حالة إثبات وجود وتكريس للذات بكل التفاصيل والإمكانات بالرغم من ضربات إرهابية تلقيتها بالمكان ذاته ، وكنتُ لها بالمرصاد، عملي هو المجال الذي أقوى عليه، ويُمكنني من بث رسالة حب وسلام، عراقة وأصالة أجعلها بكل مائدة، ودعوة لزوارنا وضيوفنا انشرها عبر وسائل التواصل الإجتماعي ، لتعزز صورة مدينتي، وأبنائها الأقدم في الحضارة الإنسانية للعالم أجمع ، وقد جسدت بعملي معايير كرم البيت الحلبي والضيافة باستخدام العديد من الفنون كالرسم والنحت، التشكيل والتنسيق ، مستخدماً مختلف أنواع الأطعمة مادةً لها ، أما المال أو البدل المادي فهو تحصيل حاصل وواقع ملازم لأي عمل متقن وناجح.

ما هو الشيئ الذي يميز  i. باشا عن باقي المطاعم وماذا أضفت من خلاله !؟

مطعم i. باشا يجيب لنسويات عشتار هوالبيت الحلبي بكل المعطيات و التفاصيل من أسلوب الضيافة والإستقبال إلى توصيف الأطباق والمأكولات للحفاظ على العادات والتقاليد كجزء لا يتجزأ عن تراثنا الإنساني ، أما بالنسبة للقيمة التي تمت إضافتها للعمل، تتجلى بأسلوب التقديم الفني الذي يشكل عنصر الجذب والتميز.

المرض…الحرب !؟ عماد باشا كنت أقوى منهما !؟ ما هو مصدر قوتك تسأل نسويات عشتار !؟

الإرادة والعمل كانا المحور الأجدر لتجاوز الموت والمرض، الحرب والدمار ضمن إطار ( الزمن ) الذي يتطلب منا عناصر أخرى في معركة الحياة كالصبر والمثابرة، المواجهة والتحدي. الإيمان بعظمة الخالق، قضاؤه وقسمته لنا بالخير جزء لا يتجزأ من إيمان الفرد بنفسه ، وقدراته على النجاح والاستمرار، أمي وأبي كانا الدافع الأكبر للبقاء على قيد الحياة مع هوية تستحق سنوات البذل والعطاء، سنوات الرعاية والإهتمام التي انقضت فأفنت أجسادهم كي يبنى جسدي.

بزمن الحرب..لماذا اخترت البقاء في حلب !؟

الوطن قضية ومبدأ يصعب المساومة عليه !؟ علاقة وجدانية متأصلة يصعب انتزاعها بالرغم من حالات متكررة وكثيرة من الخذلان واليأس ، ويتابع لنسويات عشتار سورية وحلب لم تكن يوماً مجرد وطن و مدينة أسكنها بل كانت أمي وأبي، أصدقائي وأحبائي، هويتي ووجداني، شرفي وعرضي !؟ خياري بالبقاء واجب أسعى تقديمه وقت المحنة والحرب، أما ما هو دون ذلك فأنا أمتلك حرية التنقل والترحال وفق معطيات ومتطلبات حياتية أخرى.

تجربتك بالسياحة… ماذا أضافت لك !؟

يجيب  نسويات عشتار :  السياحي هو نافذة وإطلالة على العالم تجعل القائم عليها بمسؤولية كبيرة، كممثل نموذجي عن مدينة أوبلد ، حضارة وإرث ، عملي في هذا القطاع منحني بصمة وهوية استثنائية، قدمت من خلالها نفسي كفرد منتج يحمل هوية الجمهورية العربية السورية ، وابن حلب الشهباء.

مهما كان الإنسان قويا ينتابه لحظات تكسره !؟ كيف تغلبت عليها !؟

بكثير من الخبرة يجيب : الحياة معركة كبيرة وهي مزيج من نجاحات وفشل، انتصارات وهزائم، أفراح وأحزان، وبمجرد التفكير بهذه الآلية يمكنك المواجهة والتقبل، يمكنك النهوض والاستمرار ، معركتي مع السرطان دامت لثمانية أعوام مررت خلالها بانكسارات كثيرة انتصرت عليها، وأنا جاهز لمواجهات وتحديات أخرى، فإن هزمني السرطان يوماً يبقى لي شرف هزيمته ثلاثاً ، أما عن إعاقتي فلا أعدها انكساراً فأنا لازلت قادراً على الوقوف بكامل توازني على قدمٍ وساقٍ واحدة، وكلي ثقة ورضا حيث أجعل من المحنة منحة للحياة والإبتسام !؟أمارس حياة طبيعية لم ٱحرم نفسي رياضة المشي وكرة الطاولة، السباحة وكمال الأجسام دون أي فارق عن الأصحاء ، أؤكد أني تغلبت على هذا الكسر بدعم ومساعدة الكثير من الأشخاص الذين خسروا أطرافهم خلال سنوات الحرب وقبلها فإن هزمتني حالتي يوماً أكون قد هزمتها بما غرست بالأشخاص الذين أصبحوا قادرين على إيصال رسالتي لمن بعدهم.

كلمة أخيرة توجهها عبر موقع نسويات عشتار الإلكتروني !؟

كلمتي الأخيرة ستكون لمن يبحث عن القوة والنجاح والنصر:
إن كنت تبحث عن القوة، ستجدها وتتعلمها من الضعفاء والمحرومين، فقد مكنتهم بطولة الحياة حمل سيف الانتصار، نعم فأنا أرى بعيون الأعمى واسمع بأذن الأصم وأركض برجل العاجز ، أما عن النجاح، ” فلا تحسب المجد تمراً أنت أكله….. لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر”. ويبقى للنصر في الحياة مفتاح هو نُصرة المظلوم، وجبر الخواطر.

والجدير بالذكر أن عماد ابراهيم باشا، من مواليد مدينة حلب 1982/ 9 / 11 خريج كلية الآداب والعلوم الإنسانية – أدب إنكليزي. مريض سرطان في عظم الساق اليمنى منذ عام 1994 إلى 2001 تخطى ثلاثة نكسات للمرض تمت مواجهتها ب 20 جرعة من العلاج الكيميائي و 17 عمل جراحي على مدى سبعة أعوام انتهوا بالشفاء التام والحمد  لله ، حيث خَلفت المعركة ٱثارها ببتر الساق اليمنى، وتجريف بالرئتين، إضافةً إلى توقف البنكرياس عن وظيفته ، والإصابة بداء السكري ! تجلت خياراته بمعركة السرطان بين أن يكمل المسير بقدم وساق واحدة أو الموت !خياراته بين التنفس من رئتين مهشمة أو الرحيل ! بدأ حياته العملية بتدوين ونشر محاضرات المقرارات الدراسية في الجامعة. بعدها اختار العمل في القطاع السياحي بإنشاء مجمع ترفيهي، ومقهى إضافة إلى خدمات الإطعام في المدارس، الجامعات والمشافي.

أثمرت الخبرات إقامة مطعم في حي العزيزية، ليكون نقطة جذب لسكان المدينة عام 2008 إلى أن توقف عن العمل كاملاً في عام 2013 إثر احتدام الحرب السورية في حلب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com