إدمان الأمهات الإنترنت…و تأثيره على الأسرة؟

119

خاص نسويات عشتار _ماريا عصام سليمان

ساعد التطور الكبير والسريع في الوسائل التكنولوجية المختلفة وانتشارها الكبير بين جميع المجتمعات على تركها لعدد من الآثار الواضحة على هذه المجتمعات، وعلى الرغم من الآثار الإيجابية للتكنولوجيا على المجتمعات إلا أن الاستخدام غير الموجه لها في العديد من المجتمعات ساعد في تركها للكثير من الآثار السلبية.

إلا أن اتجاه بعض الأمهات نحو الإنترنت بشكل مفرط كان له تأثير كبير على الترابط بين الأفراد، وتعد هذه الظاهرة حديثة في المجتمع، وهو من الموضوعات التي تطرقت لها نسويات عشتار، لتسلط الضوء على أثرها على العلاقات الأسرية.

-يوجد نوعان من الأمهات “المفرطة للإنترنت… والمعتدلة له” :

تقول “هلا سليمان” مشرفة تربوية :” تنقسم الأمهات المستخدمات للنت إلى قسمين؛ أولاً الأمهات المفرطات باستخدامه، وهذا الإستخدام المفرط للإنترنت من قبل الأمهات له تأثيره السلبي على علاقة الأم بأبنائها؛ بسبب انشغالها عن أطفالها وعن احتياجاتهم، والتي تعد من أولويات اهتماماتها، و مشاركتها لهم في أوقاتهم في اللعب و الحوار و المناسبات الإجتماعية، و النشاطات التي تنمي شخصية أطفالها، وتقصير الأمهات بواجباتهن المنزلية تجاه أطفالهن يقود إلى ظهور الخلافات الزوجية، ويؤدي أيضاً إلى الجفاف في العلاقة الزوجية بسبب ندرة الحوار بين الزوجين، و عدم اكتراث الزوجة لمتطلبات الزوج أو الإستماع لمشاكل عمله أو المشاكل المنزلية التي هي بحاجة لتبادل الآراء و المشاركة بطرح الحلول من كلا الطرفين، وهذا الإهمال العام للمنزل والأسرة له مفرزاته السلبية على الأسرة و المجتمع”.
وتضيف” سليمان”: أما النوع الثاني من الأمهات اللواتي تستخدمن الإنترنت بشكل معتدل وفي أوقات الفراغ الخاصة بالأم  فبرأيي لايوجد له تأثير سلبي، على العكس هو ضروري للأم للبحث بمواضيع هامة يمكن مساعدتها إن كانت من جانب التربية أو طريقة التعامل مع الزوج أو مواضيع مفيدة لها، ولكن دون مبالغة “.

-التكنولوجيا” الإنترنت”… بين سلبيات وإيجابيات :

أما” عايدة أحمد ” فتقول :” التكنولوجيا بشكل عام والإنترنت بشكل خاص لا يستطيع أحد إنكار أهميتهما، ولا يستطيع أحد إنكار تأثيرهما السلبي علينا كذلك، فإن الإنسان لم يستطع اختراع شيءٍ مفيدٍ إلا وكان له تأثيره السلبي في ناحية من نواحيه، فتأثير الإنترنت على الفرد والمجتمع كان هائلاً من الناحية الإيجابية، وهائلًا أيضًا من الناحية السلبية، فهو سلاحٌ ذو حدين”.

-التغيير الجذري للأمهات بسبب الإنترنت … ولكن سلبياً :

يتحدث” خالد محمود ” مع نسويات عشتار عن التفاوت الكبير لهذه الظاهرة بين سلبيات وإيجابيات، حيث إيجابياتها لاتتعدى القليل من المعلومات العامة و إسعافات و طرق لتعليم الطبخ، أما سلبياتها تخلق شرخاً كبيراً بينها وبين أسرتها، و الإبتعاد عنهم بطريقة أو بأخرى.

ويشير “محمود” إلى التغير الجذري لبعض الأمهات لدرجة إهمال المسؤوليات والأولويات المتعلقة بالتربية وشؤون المنزل.

-التكنولوجيا… وأثرها الإيجابي والسلبي :

توضح “روز اليوسف” الأثر الإيجابي للتكنولوجيا على المجتمع ، من خلال تقريب الشعوب واختصار المسافات، الذي ساعد على تكوين العلاقات دون الاضطرار إلى السفر، إلى جانب تطور المجال الثقافي، من خلال قراءة الأفراد للكتب الإلكترونية عن طريق المتصفح.

أما عن أثرها السلبي تقول” اليوسف” :”تسبب الاستخدام السلبي للتكنولوجيا في تقطع العلاقات الاجتماعية والأسرية، وانشغال أفراد العائلة عن بعضهم البعض باستخدام أجهزة التكنولوجيا المختلفة للتسلية وقضاء الوقت وخاصة الأمهات ، إضافة إلى اقتصار العلاقات الاجتماعية على المكالمات الهاتفية والرسائل النصية “.

يرى البعض أن التكنولوجيا هي فيروس أصاب الجهاز المناعي للأسر في المجتمعات العربية، لما كان لها من أسباب لاندلاع الحرب الكونية على سورية الحبيبة، و في الوقت نفسه سبباً في توصيل الحقيقة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com