“أم آصف”…”بشتغل عند العالم لجيب لقمة أكل”.

1٬588

خاص نسويات عشتار_ماريا عصام سليمان

استطاعت “أم آصف” بالصبر والعمل أن تصمد أمام تلك الظروف التي خلفتها الحرب،فلم تستسلم،بل لجأت للعمل لدى إحدى المؤسسات المحلية “عاملة نظافة”،فكبرها في العمر لم يمنعها من العمل

تقول الخالة أم أصف:”بشتغل عند العالم منشان جيب لقمة أكل”.

تروي “أم آصف” لنسويات عشتار قصة كفاحها على مدى سنوات،والتي تقطن مع أبناءها ال11 بمنزل ضيق مكون من غرفتين فقط في إحدى قرى “القرداحة”،تملؤها ثياب واحتياجات المنزل،وفي مساحة محدودة يخلد الجميع فيها إلى النوم.

حملت “أم آصف” طوال الستون عام الألم والأمل،لتستيقظ كل يوم باكراً لتعمل  “شطف ومسح بالمؤسسة”،وتتحمّل الكثير من الإهانات من الناس.

تضيف:”الشغل موعيب،العيب إذا رحت اطلب مساعدة،وماحدا يلبي”. الأبناء كبروا وزاد الهم وزادت الأعباء معهم،منهم من زوجته بعمر مبكر”لأن مامعي طعمين واصرف عليهن”،ومنهم ليس لديه قدرة على مساعدتي بحكم عمله “متطوع في الجيش العربي السوري”،والآخر لديه أسرة ولاقدرة له على تقديم المساعدة. الابن المتزوج فقد بصره وهو يؤدي مهمته تجاه وطنه،بالكاد يستطيع تأمين طعام أطفاله الأربعة،فالحرب أخذت منه أغلى ما يملكه

تقول “أم آصف”:”أهل الخير مفقودين هي الإيام،ماحدا رحمنا،ولارحم حالة ابني آصف”. أمّا “كمال” ابنها الثاني،فقد قواه العقلية،وأصبح يعاني من مشكلة نفسية لم تستطع الأسرة حلّها حتى هذه الإيام،رغم عرضه على مجموعة من الأطباء

تقول:”مابيحكي معنا بضل ساكت،وإذا انقطع الدوا يابنتي ماعاد حدا يسترجي يحكيه”،فدواء “كمال” غالي الثمن ولايمكنها توفيره دائماً.

“أم آصف” تصف معاناتها مع الحرب على سورية،فهي أم وسورية أم وكلاهما يتحمل نفس الألم من الأبناء،وكلاهما لم يتوقف عن تقديم العطاء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Themetf
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com